مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب وهو الأشهر، والرفع؛ فمن نصب فتقديره: انظر حُبَّ الأنصار التمر، فينصب التمر أيضاً. ومن رفع قال هو مبتدأ حذف خبره، أي حبّ الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم ".
قال في النهاية: " حقا " مصدر مؤكد لغيره، أي إنه أكّد به معنى ألْزَمُ طاعتك، الذي دلّ عليه لبّيْك، كما تقول: هذا عبْدُ الله حقاً، فتؤكده به. وتكريره لزيادة التأكيد. و" تعبّداً " مفعول له" .
قال ابن مالك في شرح الكافية: "يجوز كسر " إنّ " بعد " أَما " مقصوداً بها معنى " ألا " الاستفتاحية. وإن قصد بها معنى حقا فتحت" .
وقال في شرح التسهيل: "روى سيبويه نحو أما إنك ذاهب، بالكسر على جعل " أما " استفتاحية بمنزلة ألا، والفتح على جعل " أما " بمعنى حقا. وتكون " أما " مع الفتح على مرادفة الاستفتاح أيضاً، وما بعدها مبتدأ خبره محذوف، كأنه قال أما معلوم أنك ذاهب. وقد يقع بين " أما " و" إن " يمين فيجوز أيضا الفتح على مرادفة " أما " " حقا "، والكسر على مرادفتها " ألا " ذكر ذلك سيبويه" . انتهى.
قال الطيبي: "حَسبُك" مبتدأ، و "من نساء العالمين" متعلق به، و "مريم" خبره،