قال ابن مالك: فيه دخول لام الابتداء على خبر كان من أجل أنها واسمها وخبرها خبر (إنّ) . وفيه شذوذ، لأن خبر (إنّ) إذا كان جملة فعلية، فموضع اللام منها صدرها نحو: (وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم) [النمل: ٧٤] ، وإذا كانت اسمية جاز تصديرها باللام كقول الشاعر:
إن الكريم لمن يرجوه ذو جدة ... ولو تعذر إيسارٌ وتنويل
وتأخيرها كقول الآخر:
فإنك من حاربته لمحاربٌ ... شقيٌّ، ومن سالمته لسعيد
فكان موضع اللام من (كنت عن هذا لغنية) ، صدر الجملة. لكن منع من ذلك كونه فعلاً ماضيًا متصرفًا. ومنع من مصاحبتها أول المعمولين كونه ضميرًا متصلاً،