تليت لعله تلوت، أي لا فهمت ولا قرأت القرآن. والمعنى لا دريت ولا اتبعت من يدري. وإنما قاله بالياء لمؤاخاة "دريت" .
وقال ابن السكيت: "قوله " ولا تليت " إتباع ولا معنى له. وقيل صوابه " ولا ائْتَليْت " بزيادة همزة قبل المثناة بوزن افتعلت [من قولهم: ما ألوت أي ما استطعت، حكى ذلك عن الأصمعي] وبه جزم الخطابي.
وقال الفرّاء: " أي قصّرت، كأنه قيل: لا دريت ولا قصّرت في طلب الدراية، ثم أنت لا تدري ".
وقال الأزهري: " الألو " يكون بمعنى الجهد، وبمعنى التقصير، وبمعنى الاستطاعة"
وحكى ابن قتيبة [عن يونس بن حبيب] أن صواب الرواية "ولا أتليت " بزيادة ألف وتسكين المثناة، كأنه يدعو عليه بأن لا يكون له من يتبعه، وهو من الإتلاء. يقال: ما أتْلت إبله أي لم تلد أولاداً يتبعونها. وقال: قول الأصمعي أشبه بالمعنى، أي لا دريت ولا استطعت أن تدري
قوله (يَسْمعُها مَنْ يليه غيرَ الثقلين) .
قال الطيبي: "غير" منصوب على الاستثناء ".
قال القرطبي: " هو مصدر على غير حدّه، وفعله ينبسط، لكن لما كان انبسط