قال الطيبي: (مما) بيان لـ (كثير) وهو خبر (كان) ، أي: كثيرًا رفعُ رأسِه، و (ما) مصدرية، ويجوز أن تكون (من) مزيدة.
وقوله: (أنا أمنة أصحابي) يحتمل وجهين:
أن يكون مصدرًا مبالغة، نحو قولهم: رجل عدل، أو جمعًا، فيكون من باب قوله تعالى: (شهابًا رصدًا) [الجن: ٩] ، أي: راصدين، وقوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة قانتًا) [النحل: ١٢٠] فجعل صلى الله عليه وسلم أمناء لأصحابه بمنزلة الجماعة.
قال الكرماني: إن حرف النفي مقدر قبل رأيته كما في قوله تعالى: (تفتؤ تذكر يوسف) [يوسف: ٨٩] .
وإمّا أن (أطول) فيه معنى عدم المساواة، أي: ما لم يساو قطّ قيامًا رأيته يفعله.
أو (قطّ) بمعنى حسْب، أي: صلى في ذلك اليوم فحسب بأطول قيام رأيته أو أنه بمعنى أبدًا.