قال الكرماني: "فإن قلت استعمل هنا بـ " مِنْ " وروي في موضع آخر بالباء. قلت: المعنيان صحيحان، وقد يقوم حرف الجرّ مقام أخيه" .
قوله: "ثم قال: الأَيْمَنون الأَيْمَنون" .
قال الزركشي: "كذا بالرفع بتقدير مبتدأ مضمر، أي المقدّم" .
قال الخطابي: " " إنْ " هنا نافية، واللام في " لبحرا " بمعنى إلا، أي ما وجدناه إلا بحرا، والعرب تقول: إنْ زيدٌ لعاقلٌ، أى ما زيدٌ إلا عاقل، والبحر من نعوت الخيل. قال الأصمعي: فرسٌ بحر إذا كان واسع الجري" .
قلت: هذا الذي أعربه الخطابي مذهب كوفي، وذلك لأنه أخذ عن ثعلب، وهو من أئمة الكوفيين. والبصريون يقولون في هذا: إنّ "إنْ" مخففة من الثقيلة، واللام لام الابتداء دخلت للفرق بين "إنْ" المخففة و "إنْ" النافية.
قال أبو حيان: "الكوفيون يرون أنّ " إنْ" هي النافية، واللام بمعنى إلا وهذا باطل،