فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1226

إضافة اللام إليه، فهو كقوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .

وقال الحافظ ابن حجر: "الضمير في " رحمته " راجع إلى الله. وفي " إياهم " إلى الأولاد، أي بفضل رحمة الله للأولاد" .

وقال ابن القين: "قيل إن الضمير في " رحمته " للأب في قوله " ما من رجل مسلم " لكونه كان يرحمهم في الدنيا، فيجازى بالرحمة في الآخرة" .

قال ابن حجر: "والأوّل أولى، ويؤيده أن في رواية ابن ماجة " بفضل رحمة الله إياهم ".

وقال الكرماني: الظاهر أن المراد بقوله " إياهم " جنس المسلم الذي مات أولاده، لا الأولاد، أي بفضل رحمة الله لمن مات لهم. قال: وإنما جمع باعتبار أنه نكرة في سياق النفي يفيد العموم" .

وقال ابن حجر: "وهذا الذي زعم أنه ظاهر ليس بظاهر، بل في غير هذه الطريق ما يدلّ على أن الضمير للأولاد؛ ففي حديث عمرو بن عبْسة عند الطبراني " إلا ادْخَلَهُ الله بِرَحْمتِه هو وإياهُم الجنّة ".

وفي حديث أبي ثعلبة الأشجعي عنده " أَدْخَلَهُ الله الجنَّةَ بفَضْل رحمتِه إياهما ". قاله بعد قوله " مَنْ ماتَ لَهُ وَلَدان " فوضح بذلك أن الضمير في قوله " إياهَم" للأولاد لا للآباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت