(التقرير) لا سيما وقد أتبعا بقوله: علمت، إيذانًا بأن ذلك أمر مقرر لا نزاع فيه، ولا ينبغي أن يرتاب فيما يتلوهما.
قال أبو البقاء: منصوبان، مفعول لهما، أي: لا أدري هل ذلك لمحبة أو لتألفه إياي.
قلت: في (النسخة) : أحبًّا كان ذلك، فيكون خبر كان.
قال ابن مالك في "شرح الكافية": (ما) في نعما وبئسما نكرة بمعنى شيء، وموضعها نصب على التمييز والفاعل مضمر، إلى هذا ذهب الزمخشري وكثير من المتأخرين، وظاهر قول سيبويه أن فاعل نعم (ما) ، وأنه اسم تام معرفة وندر تمامها معرفة هنا، كما ندر تمامها في باب التعجب.
قال ابن خروف: وتكون (ما) تامة معرفة بغير صلة نحو: دققته دقًا نعما. قال سيبويه: أي: نعم الدق، ونعما هي: أي نعم الشيء أبداؤها، فحذف المضاف وهو الإبداءة وأقام ضمير الصدقات مقامه، ونعما صنعت، وبئسما فعلت. أي: نعم الشيء شيء صنعت. هذا كلام ابن خروف، معتمدًا على كلام سيبويه.