قال الزركشي: هذا ظاهره مشكل على قاعدة من العربية، فإنه ظاهر في جواز: زيد أفضل إخوته. وقد اتفقوا على منعه، وفيه وجهان: أحدهما: أن يجعل خيرًا بمعنى خير لا على جهة التفضيل. وثانيهما: وهو الأصح أن الضيمر راجع (للدنيا) ، كما تقول: زيد أفضل (أهل) الدنيا. ويجوز على تقدير مضاف محذوف، أي خير نساء (زمانها) ، فيعود الضمير على مريم. وإنما جاز أن يرجع الضمير للدنيا، وإنْ لم يجر لها ذكر (لأنه) يفسره الحال والمشاهدة، ومعنى ذلك أن كل واحدة منهما خير (نساء) عالمها (في وقتها) . انتهى.
[قلت: وقد ورد بلفظ: مريم خير نسائها عالمها] .
وقال الكرماني: فإن قلت ما مرجع الضمير في (نسائها) ؟ وهل يكون الخبر متعدّدًا؟ قلت: نقلوا أن وكيعًا فسر الضمير بالأرض.
وقال النووي: أي خير نسائها، أي: نساء الأرض في عصرها، ويحتمل أن