قال الخطابي: معناه غير الجنابة.
قال: وحرف ليس له ثلاثة مواضع: أن تكون بمعنى الفعل، وهو يرفع الاسم وينصب الخبر، كقولك: رأيت عبد الله ليس زيدًا. ينصب به كما ينصب بلا. ويكون بمعنى غير كقولك: ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد، أي: غير زيد، وهو يجر ما بعده. انتهى.
وقال الزركشي في "تخريج أحاديث الرافعي": ليس هنا بمعنى (غير) .
وقال البزار: إنها بمعنى (إلا) ، ويؤيده رواية ابن حبان: إلاّ الجنابة، وفي رواية له: ما خلا الجنابة.
وقال الشيخ ولي الدين العراقي في "شرح أبي داود": ضبطنا لفظ الجنابة في أصلنا بالنصب. وله توجيهان: أحدهما: أنه (ليس) هي الناسخة. واسمها ضمير راجع للبعض المفهوم (مما) تقدم، ولفظ (الجنابة) هو الخبر، والتقدير: ليس بعض ذلك الشيء الجنابة. أنها حرف ناصب للمستثنى بمعنى (إلا) ، ويدل عليه قوله في رواية (ابن ماجة) : إلا الجنابة وقد أثبت بعضهم هذا المعنى (لليس) ، والصحيح إنكاره، وأن ما ورد من ذلك يحمل على أنها ناسخة بالتقدير المتقدم. ويمكن في قوله: ليس الجنابة، بالرفع على أن يكون (الجنابة) اسم ليس وخبرها محذوف تقديره: ليس الجنابة من ذلك. انتهى.