فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1226

توجيه الأول، لأنه حينئذ يكون الإشارة بهذا إلى ما ذكره من نظيره في حكم النجوم، والباء متعلقة بظهر، أي: هذا الحكم بملك هذه الأمة التي تختتن.

[١١٢٩ - حديث: "إنه صلى الله عليه وسلم قال: " والله لا يؤمن أحدكم، والله لا يؤمن أحدكم، قيل: يا رسول الله، ومن؟ ".]

قال الكرماني: الواو عطف على مقدر، أي: سمعنا قولك وما عرفنا من هو.

[مسند أبي شريح رضي الله عنه]

[١١٣٠ - حديث أبي شريح الخزاعي: " سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تكلم".]

قال ابن مالك: في هذا الحديث تنازع الفعلين مفعولاً واحدًا، وإيثار الثاني بالعمل، أعني (أبصرتْ عيناي) ، لأنه لو كان العمل لـ (سمعت) لكان التقدير: سمعت أذناي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يلزم على مراعاة الفصاحة أن يقال: وأبصرته. فإذا أخَّر المنصوب وهو مقدم في النية، بقيت الهاء متصلة بـ (أبصرت) ، ولم يجز حذفها، لأن حذفها يوهم غير المقصود، فإن سمع الحذف مع العلم بأن العمل للأول حكم بقبحه، وعُدّ من الضرورات. ومن تنازع الفعلين، وجعل العمل للثاني قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطرًا) [الكهف: ٩٦] . وفي الحديث المذكور شاهد على أنه قد يتنازع منصوبًا واحدًا فعلاً فاعلين متباينين، فيستفاد من (سمعت أذناي، وأبصرت عيناي النبي صلى الله عليه وسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت