توجيه الأول، لأنه حينئذ يكون الإشارة بهذا إلى ما ذكره من نظيره في حكم النجوم، والباء متعلقة بظهر، أي: هذا الحكم بملك هذه الأمة التي تختتن.
قال الكرماني: الواو عطف على مقدر، أي: سمعنا قولك وما عرفنا من هو.
قال ابن مالك: في هذا الحديث تنازع الفعلين مفعولاً واحدًا، وإيثار الثاني بالعمل، أعني (أبصرتْ عيناي) ، لأنه لو كان العمل لـ (سمعت) لكان التقدير: سمعت أذناي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يلزم على مراعاة الفصاحة أن يقال: وأبصرته. فإذا أخَّر المنصوب وهو مقدم في النية، بقيت الهاء متصلة بـ (أبصرت) ، ولم يجز حذفها، لأن حذفها يوهم غير المقصود، فإن سمع الحذف مع العلم بأن العمل للأول حكم بقبحه، وعُدّ من الضرورات. ومن تنازع الفعلين، وجعل العمل للثاني قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطرًا) [الكهف: ٩٦] . وفي الحديث المذكور شاهد على أنه قد يتنازع منصوبًا واحدًا فعلاً فاعلين متباينين، فيستفاد من (سمعت أذناي، وأبصرت عيناي النبي صلى الله عليه وسلم)