تعدُّون من شهد بدرًا فيكم ".
قال أبو البقاء: كذا وقع في هذه الرواية (ملكٌ) بالرفع، والجيد النصب عطفًا على اسم إنّ، وأمّا الرفع فله وجهان:
أحدها: أن يكون مبتدأ و" جاء " خبره، وخبر إنّ محذوف دل عليه (جاء) ، أو ملك جاء.
والثاني: تخريجه على مذهب الكوفيين فإنهم يجيزون العطف على موضع إنّ.
وقوله: (ما تعدُّون من شهد بدرًا) : ما: هنا اسم استفهام، والتقدير: أيّ قوم تعدون أهل بدر فيكم.
وقوله: (خيارنا) بالنصب، لأنه جواب منصوب، والتقدير: نعدهم خيارنا وإنما استفهم بما لأنه أراد صفة من يعقل، فهو كقوله تعالى: (والمحصنات من النساء إلاّ ما ملكت) [النساء: ٢٤] ، وقوله (خيارُنا) الثاني مرفوع البتة أي هم خيارنا.