فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1226

فإن قلت: هو متعدّ إلى مفعول واحد، فما هذا الضمير؟ قلت: هو من باب وصل الفعل، أي: يشاك بها، فحذف الجار وأوصل الفعل الضمير.

(الشوكة) مبتدأ، و (يشاكها) خبره. ورواية الجر ظاهرة، والضمير في (يشاكها) مفعوله الثاني، والمفعول الأول مضمر، أي: يشاك المسلم تلك الشوكة.

١٦٣٤ - حديث: "ليأتينّ على القاضي العدل يوم القيامة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة" .

قال الطيبي: (يوم القيامة) قيل: هو فاعل (ليأتين) ، و ((يتمنى) ) حال من المجرور. والأوجه أن يكون حالاً من الفاعل، والراجع محذوف، أي: يتمنى فيه. ويجوز أن يكون (يوم القيامة) منصوبًا على الظرف، أي ليأتين عليه يوم القيامة من البلاء ما يتمنى أنه لم يقض، فإذن (يتمنى) بتقدير: ((أن) )، وقد عبر عن السبب بالمسبب، لأن البلاء سبب التمني.

[١٦٣٥ - حديث: "كيف تجدك" .]

قال الزركشي: بالتاء المثناة في أوله، أي: كيف ترى نفسك من مرضك وهو من (وجدت) بمعنى (علمت) ، ولذلك عداها إلى ضمير المخاطب، تقديره: كيف تجد نفسك، ولا يستعمل ذلك إلا مع هذه الأفعال القلبية خاصة، ولا يقال: ضربتُني ولا تضربُك، وإنما يقال: ضربت نفسي، وتضرب نفسك، ويقال: وجدتُني، وتجدُك، وظننتُني، وتظنُّك.

وقال الطيبي: (تجد) من أفعال القلوب، ولذلك تجد فيه الفاعل والمفعول، و (كيف) سؤال عن الحال، أي: على أي حال تجد نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت