فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1226

ولا حجة في ذلك لإمكان رده إلى ما أجمع على جوازه بأن يحمل الحديث على أن القعر فيه مصدر: قعرت الشيء إذا بلغت قعرة، وهو اسم إن، و (لسبعين خريفًا) : مخبر به ظرف.

وقال النووي: وقع في بعض الأصول (سبعون بالواو) وهو ظاهر وفيه حذف تقديره: إن مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة. ووقع في معظم الأصول والروايات لسبعين بالياء، وهو صحيح أيضًا:

أما على مذهب من يحذف المضاف ويبقي المضاف إليه على جره فيكون التقدير سير سبعين خريفًا.

وأما على أن قعر جهنم مصدر، يقال: قعرت الشئ إذا بلغت قعره، ويكون سبعين ظرف زمان وفيه خبران، والتقدير: إن بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفًا.

وقال الرضي: المروي: إن قعر جهنم لسبعون خريفًا أو إن في قعر جهنم لسبعين خريفًا.

وقال القرطبي: الأجود رفع (لسبعون) على الخبر، وبعضهم يروونه (لسبعين) ، يتأول فيه الظرف وفيه بعد.

وقال الشلوبين في شرح الجزولية: استدل الكوفيون على أن (إنّ) تنصب الجزأين بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن قعر جهنم لسبعين خريفًا" .

والجواب: إن تقديره: لعميق أولها. و (سبعين خريفًا) ظرف زمان نائب مناب عميق أولها، وللدلالة عليه من جهة المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت