فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1226

{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ} {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون} . وقد جاء بأنْ لا قوله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَه} . و "صبر" بمعنى يصبر، أي وددنا أن يصبر ". انتهى كلام أبى البقاء.

قلت: وبقى فيه أشياء منها قوله: " موسى بني إسرائيل ":

فيه إضافة العلم وهو" موسى " إلى بني إسرائيل. والقاعدة النحوية أن العلم لا يضاف لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف الإضافة، إلا أنه جاء إضافة العلم قليلاً في قول الشاعر:

علا زيْدُنا يومَ النَّقا رأسَ زَيْدِكُم

فأوّل على أنه تُخُيّل فيه التنكير لوقوع الاشتراك في مسمَّى هذا اللفظ، وكذا يؤول في هذا الحديث.

قال ابن الحاجب: " شرط الإضافة الحقيقية تجريد المضاف من التعريف ".

قال الرضي: " فإن كان ذا لام حذفه لامه، وإن كان علماً نكّر بأن يجعل واحداً من جملة من سمّي بذلك اللفظ ... قال: وعندي أنه يجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه، إذ لا منع من اجتماع التعريفين كما في النداء، نحو: يا هذا، ويا عبد الله. وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى، نحو: زيدُ الصدّق، ونحو ذلك. وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد. ومثله قولهم: مُضمرُ الحمراء، وأنمارُ الشّاء وزيدُ الخيل. فإن الإضافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت