فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1226

أحدها: أن يكون عطفًا على المفعول وهو (مَنْ) .

الثاني: أن يكون بتقدير كان، مدلولاً عليها بكان المذكورة أولاً، أي وكان خيرًا.

الثالث: على تقدير يكفي، مدلولاً عليها بيكفي المذكورة.

الرابع: على إلغاء (من هو) فيكون (أوفى) مفعولاً، و (خيرًا) : معطوفًا عليه.

الخامس: على إلغاء (من هو أوفى) .

السادس: على تقدير: وأكثر خير.

السابع: على العطف على (مَنْ) ، فإنه يؤدي لمغايرة المعطوف لمن وقعت عليه (من) ، ويصير بمنزلة كان يكفي زيدًا وعمرًا، فيكون الذي هو أوفى غير الذي هو خير، وليس المراد ذلك.

وأما تقدير "كان" فباطل من وجهين:

أحدهما: أن حذف كان مع اسمها، وبقاء خبرها لا يجوز بقياس إلاّ بعد إنْ ولو وإمّا، ثم قال سيبويه لا تقل: عبد الله المقتول، بتقدير: كن عبد الله المقتول، وخالف المحققون في تخريج الكسائي قوله تعالى: (انتهوا خيرًا لكم) [النساء: ١٧١] على تقدير: يكن الانتهاء خيرًا لكم.

الثاني: أنّا إذا قدرنا كان مدلولاً عليها بالأولى قدرنا مرفوعها الأول كما أنك إذا قلت: (علفتُها تبنًا وماءً) لا تقدر وسقاها غيري، بل وسقيتها وذلك لأن الفعل والفاعل كالشيء الواحد، فتقدير أحدهما مستلزم لتقدير الآخر بعينه، فعلى هذا، إذا قدرت "كان" الأولى قدرت فاعلها فيصير: وكان هو أي الصاع، وأما تقدير (يكفي) فإنه يؤذن أيضًا بالتغاير، كما أنك إذا قلت: كان يكفي الفقيه ويكفي الزاهد، أذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت