الأصل: يكفيك مسح الوجه والكفين، فحذف المضاف وبقي المجرور به على ما كان عليه.
والثاني: أن يكون الكاف حرف جر زائد كما هو في (ليس كمثله شيء) [الشورى: ١١] أي: ليس مثله شيء، لا بد من الحكم بزيادته، لأن عدم زيادته يستلزم ثبوت مثل لا شيء مثله وذلك محال. ومثل كان (كمثله) كاف (كأمثال اللؤلؤ المكنون) [الواقعة: ٢٣] والكاف في قوله:
لواحق الأقرابِ فيها كالمقَقْ
يريد: فيها المقق، أي: الطول. ويجوز على هذا الوجه رفع الكفين عطفًا على موضع (الوجه) ، فإنه فاعل. وإن رفع (الوجه) وهو الجيد المشهور، فالكاف ضمير المخاطب. ويجوز في (الكفين) حينئذ الرفع بالعطف وهو الأجود، والنصب على أنه مفعول معه. انتهى.
وقال الزركشي: يروى: الوجه والكفان، بالرفع وبالجر وبالنصب على المفعول به.
وقال الحافظ ابن حجر: يروى بالرفع فيهما على الفاعلية، وبالنصب على المفعولية فيهما، إمّا بإضمار: أعني، أو التقدير: يكفيك أن تمسح الوجه والكفين، أو بالرفع في (الوجه) على الفاعلية، وبالنصب في (الكفين) على أنه مفعول معه.