أحدهما: أن يكون (موضوع) نعتًا لما قبله، يريد أنها خيرٌ حاضر.
والوجه الآخر: أن يكون (الخير) مضافًا إلى (الموضوع) ، يريد أنها أفضل ما وضع من الطاعات، وشرع من العبادات.
وقوله: (أيُّ الأنبياء كان أوَّلُ) .
قال أبو البقاء: بالضم مبني لقطعه عن الإضافة.
قال: قوله: (قلت يا رسول الله: ونبيٌّ كان) الجيد أن ينصب (نبي) .
وقوله: (جمًّا غفيرًا) .
قال في "النهاية": جاءت الرواية (جم الغفير) ، قالوا: والصواب (جمًّا غفيرًا) : جاء القوم جمًّا غفيرًا. أي: مجتمعين كثيرين.
قال: والذي أنكر من الرواية صحيح، فإنه يقال: جاؤوا بالجم.
(وقال ابن فلاح في "المغني": قد ترد الصفة لازمة نحو: يا أيها الرجل وجاؤوا الجم) الغفير، ثم حذف الألف واللام. وإضافته من باب: (الصلاة الأولى) ، و (مسجد الجامع) ، وأصل الكلمة من الجموم والجمة، وهو الاجتماع والكثرة. و (الغفير) من الغفر وهو التغطية والستر، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة، ولم ينقل عن العرب (الجماء) إلا موصوفًا، و (هو) منصوب على المصدر كـ (طرًّا) و (قاطبةً) . فإنها أسماء وضعت موضع المصدر. انتهى.