أعناق الإبل بروكًا ببصرى كضوء النهار ".
قال ابن فلاح في " المغني ": قولهم (ليت شعري) فيه وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى ليتني أشعر بما يجاب بهذا القول كقولك: علمت من أبوك، أي علمت ما يجاب به هذا الاستفهام فأشعر هو الخبر، و (ناب) شعري عن أشعر، والياء المضاف إليها (شعري) نابت عن اسم (ليت) . وموضع الاستفهام وما بعده النصب بالمصدر، فهو داخل في صلته، إلا أنه معلق عن العمل لأن بمعنى علمت وهو مضاف إلى الفاعل.
والوجه الثاني: أن الخبر محذوف لازم حذفه لنيابة غيره عنه، وهو معمول المصدر، فيصير بمنزلة: (لولا زيد لأكرمتك) ولا يجوز أن تكون الجملة الواقعة بعد (شعري) خبرًا لعدم العائد. انتهى.
وفي " الإفصاح": الجملة الاستفهامية بعد (شعري) في موضع الخبر. قال سيبويه: وبحسبه أن شعري بمعنى معلوم، فالجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا يحتاج إلى ضمير. ومن الناس من جعل الجملة معمولة لشعري وأضمر الخبر، أي: موجود ثابت. وقيل: الجملة معمولة لشعري وسدّت مسدّ الخبر.
وقال ابن مالك: التزم حذف الخبر في (ليت شعري) مردفًا باستفهام لأنه بمعنى: ليتني أشعر.