فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1226

وقال أبو حاتم السجستاني: تركوا القياس في الجمع فقالوا: (خمس ذود) لخمس من الإبل، كما قالوا: ثلثمائة وأربعمائة، على غير قياس، (والقياس مئين مئات ولا يكادون يقولون) : ثلاث ذود و (عشر) ذود.

قال القرطبي: وهذا صريح في أن للذود واحدًا من لفظه، والأشهر ما قاله المتقدمون: أنه لا ينطلق على الواحد.

وقال الحافظ زين الدين العراقي في "شرح الترمذي": المشهور في الرواية (خمس ذود) بإضافة الخمس إلى الذود، ورواه بعضهم بقطعه عن الإضافة على البدل (خمس ذودٍ) بتنوين (خمسٍ) . وسبب ذلك اختلافهم في (الذود) هل هو مفرد أو اسم جمع؟ فمن جعله مفردًا أنكر الإضافة، كما لا يقال: خمسُ ثوبٍ، وإنما يقال: خمسةُ أثوابٍ. فذهب أبو حاتم السجستاني إلى أنه مفرد، فقال: إنهم تركوا القياس في الجمع، فقالوا: ثلاث ذود لثلاث من الإبل، وأربع ذود، وعشر ذود، على غير قياس، ما قالوا: ثلثمائة وأربعمائة، والقياس مئين، ومئات. ولا يكادون يقولون بذلك.

وقال ابن قتيبة: ذهب قوم إلى أنّ (الذود) واحد، وذهب آخرون إلى أنه جمع، واختار أنه جمع.

وقال ابن القواس في "شرح الدرة": من عطف البيان المطابق لمتبوعه في التنكير قوله عليه السلام: (ليس فيما دون خمسٍ ذودٍ صدقة) ، بتنوين (خمس) وهو قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت