فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1226

إبهامًا، فإن التوكيد به حاصل فيسوغ استعماله، كما ساغ استعمال الحال مؤكدة نحو: (ولى مدبرًا) [النمل:١٠] ، و (يوم أبعث حيا) [مريم: ٣٣] ، مع أن الأصل فيها أن تبين كيفية مجهولة، فكذا التمييز أصله أن يرفع به إبهام، نحو: له عشرون درهمًا، ثم يجاء به بعد ارتفاع الإبهام قصدًا للتوكيد، نحو: عندي من الدراهم عشرون درهمًا، ومنه قوله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا) [التوبة: ٣٦] .

وقول أبي طالب:

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

فلو لم ينقل التوكيد بالتمييز بعد إظهار فاعل "نعم" و "بئس" لساغ استعماله قياسًا على التوكيد به مع غيرهما. فكيف وقد صح نقله، وقرر فرعه وأصله.

ومنه قول امرأة عبد الله بن عمر تعنيه:

(نعم الرجل من رجلٍ لم يطأ لنا فراشًا ولم يغش لنا كنفًا) .

ومن شواهد الموافقة للحديثين المذكورين، قول جرير:

تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت