فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1226

"يسرني" موقع "سرني" وهو جواب.

والثاني: أن الأصل: ما كان يسرني، فحذف "كان" وهو جواب "لو" ، وفيه ضمير هو الاسم، و "يسرني" خبر. وحذف "كان " مع اسمها وبقاء خبرها كثير في نثر الكلام ونظمه.

فمن النثر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "المرء مجزيٌّ بعمله، إن خيرًا فخيرٌ وإن شرًّا فشر" ، أي: (إن كان عمله خيرًا فجزاؤه خير، وإن كان عمله شرا فجزاؤه شر ".

ومن النظم قول الشاعر:

لا تقربن الدهر آل مطرف ... إنْ ظالمًا أبدًا وإنْ مظلوما

أي: إن كنت ظالمًا فيهم، وإن كنت مظلومًا.

وأشبه شيء بحذف " كان " قبل " يسرني "، حذف " جعل " قبل " يجادلنا " في قوله تعالى: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط) [هود: ٧٤] ، أي: جعل يجادلنا في قوم لوط، لأن " لمّا " مساوية للَوْ في استحقاق جواب بلفظ الماضي، فلما وقع المضارع في موقع الماضي دعت الحاجة إلى أحد أمرين: إما تأويل المضارع بماض، وإما تقدير ماض قبل المضارع، وهو أولى الوجهين.

الثالث: وقوع " لا " بين " أن " و " يمر " والوجه فيه أن تكون " لا" زائدة، كما في قوله تعالى: (ما منعك ألا تسجد) [الأعراف: ١٢] أي: ما منعك أن تسجد، لأنه امتنع من ثبوت السجود لا من انتفائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت