في موضع خبر (أبواه) ، أو أبواه وما بعده في موضع خبر كان، واسم كان مضمر فيها يعود على المولود ومثله قول الشاعر:
إذا ما المرء كان أبوه عبس ... فحسبُك ما تريد إلى الفخار
الثاني: أن يكون في (يكون) ضمير المولود و (أبواه) مبتدأ، و (هما) فصلاً وخبر (أبواه) (اللذان) بصلتها، والجملة أيضًا في موضع خبر كان.
الثالث: أن يكون في كان ضمير الشأن والجملة خبرها، و (هما) يحتمل الوجهين هنا أيضًا.
الرابع: أن ينصب (اللذين) على خبر كان ويكون (هما) فصلاً لا غير، واسم كان (أبواه) فإن ثنيت على إضمار المولود في كان، قلت: كل مولودين يولدان على الفطرة حتى يكون أبواه، وحتى يكونوا في الجمع. وتفرد على قول من جعل اسم كان (أبواه) . وعلى من جعل في كان ضمير الشأن، لأنه لا يثنى ولا يجمع.
وقال ابن هشام الخضراوي: في الحديث عندئذ أن يجوز أن يكون (على الفطرة) حالاً من الضمير، و (يولد) في موضع الخبر و (حتى) بمعنى: إلا أن المنقطع، كأنه قال: إلا أن يكون أبواه يهودانه والمعنى: لكن أبواه يهودانه.
وفي فتح الباري: ذكر ابن هشام في المغني، عن ابن هشام الخضراوي: أنه جعل هذا الحديث شاهدًا لورود حتى للاستثناء.
وذكر بلفظ: كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه.