ـ [حااجي] ــــــــ [15 - 02 - 2008, 04:42 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هاك يا صريخ الحيارى وحمل وابحث517 صفحة http://www.almeshkat.net/books/open....t=16&book=2362
ـ [المهندس] ــــــــ [15 - 02 - 2008, 05:53 م] ـ
وأضيف: قد تكون كم: مفعولا به على الاشتغال كما قال الصياد.
أما كونها تمييزا فلا.
وأما كونها ظرفا فلا؛ فلو حذفنا كم لما أعربت"ليلة"ظرفا بل مفعولا به.
وأما جم فليست إلا حالا؛ فلا اللفظ ولا المعنى يتحمل غير ذلك.
والله أعلم.
الأخ / محمد عبد العزيز
فيما مضى من مشاركات لم يعرب أحد"كم"على أنها تمييز كما لم يعربها أحد على أنها ظرف!
فعلى من ترُدّ؟
أما ما أعرب على أنه تمييز فهو"ليلة"وهي فعلا تمييز من حيث المعنى ولكنها تعرب مضافا إليه، كما أوضح ذلك الأخ الرياب وغفلتُ عنه.
وأما نفي أن تكون"جم"إلا حالا، فليس بمسلم به.
بل إعرابها حالا جائز وإعرابها فاعلا أقوى، وهل الأولى أن نترك الفاعل الظاهر ونقدر فاعلا مستترا؟
وهل في كونه متعبا كثيرا مدح؟ أم المدح في أن اهتمامه بأمر ابنه لم يجعل للمتاعب سبيلا لتغمض عينيه؟
ـ [حااجي] ــــــــ [15 - 02 - 2008, 09:01 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كم"الاستِفْهامِيَّة وتَمْيِيزُها"
كم على قسمينِ: استفهاميّة وخَبَريّة.
فكَمِ الاستفهاميةُ: ما يُستفهَمُ بها عن عددٍ مُبهَمٍ يُراد تَعيينُهُ، نحو:"كم رجلًا سافرً؟". ولا تقعُ إلاّ في صدر الكلامِ، كجميع أَدواتِ الاستفهام.
ومُميّزُها مفردٌ منصوبٌ، كما رأَيتَ. وإن سبقها حرفُ جرّ جاز جره - على ضَعفٍ - بِمنْ مُقدَّرةً، نحو:"بكمْ درهم اشتريتَ هذا الكتابَ؟"أَي: بكم من درهم اشتريته؟ ونصبُهُ أَولى على كلِّ حالٍ. وجرُّهُ ضعيفٌ. وأَضعفُ منه إظهارُ"مِنْ".
ويجوزُ الفصلُ بينها وبينَ مُميِّزها. ويكثرُ وقوعُ الفصل بالظّرف والجارِّ والمجرور، ونحو:"كم عندَك كتابًا؟ * كم في الدار رجلًا؟". ويَقِلُّ الفصلُ بينهما بخبرها، نحو:"كم جاءَني رجلًا؟"، أو بالعامل فيها نحو:"كمن اشتريتَ كتابًا؟".
ويجوزُ حذفُ تمييزِها، مثل:"كم مالُكَ؟"أي: كم درهمًا، أو دينارًا، هُو؟.
وحُكمُها، في الإعرابِ، أَن تكونَ في محلِّ جرٍّ، إن سبقَها حرفُ جرٍّ، أو مضافٌ، نحو:"في كم ساعة بلغتَ دمَشقَ؟"، ونحو:"رأيَ كم رجلًا أّخذتَ؟"، وأن تكونَ في محل نصب إن كانت استفهامًا عن المصدر، لأنها تكونُ مفعولًا مطلقًا، نحو:"كم إحسانًا أحسنت؟"، أو عن الظّرفِ، لأنها تكونُ مفعولًا فيه، نحو: كم يومًا غِبْتَ؟ وكم ميلًا سِرتَ؟"، أَو عن المفعول به، نحو:"كم جائزةً نِلْتَ؟"أَو عن خبر الفعلِ الناقصِ، نحو:"كم إخوتُكَ؟"."
فإن لم تكن استفهامًا عن واحدٍ مما ذُكرَ، كانت في محل رفعٍ على أنها مبتدأ أو خبرٌ. فالأولُ نحو:"كم كتابًا عندَكَ؟"، والثاني نحو:"كم كتُبكَ؟". ولك في هذا أيضًا أن تجعل"كم"مبتدأ وما بعدَها خبرًا. والأول أولى.
6 -"كم"الخَبَرِيَّة وتَمْيِيزُها
كم الخبريّةُ: هي التي تكون بمعنى"كثيرٍ"وتكونُ إخبارًا عن عدَد كثير مُبهَمِ الكميّةِ، نحو:"كم عالمٍ رأيتُ!"، أي: رأيتُ كثيرًا من العلماء ولا تقعُ إلاّ في صدر الكلامِ، ويجوز حذفُ مُميّزها، إن دلَّ عليه دليلٌ، نحو:"كم عَصَيتَ أمري!"، أي:"كم مَرَّةٍ عصيتَهُ!".
وحكمُ مُميّزها أن يكونَ مفردًا، نكرةً، مجرورًا بالإضافةِ إليها أو بِمن، نحو:"كم علمٍ قرأتُ!"ونحو:"كم من كريم أكرمتُ!". ويجوزُ أن يكون مجموعًا، نحو:"كم عُلومٍ أعرِفُ!". وإفرادُهُ أَولى.
ويجوزُ الفصلُ بينها وبينَ مُميّزها. فإن فُصِلَ بينهما وجبَ نصبُهُ على التَّمييز، لامتناعِ الإضافةِ معَ الفصلِ، نحو:"كم عندكَ درهمًا!"، ونحو:"كم لك يا فتى فضلًا!"أو جرُّه بِمنْ ظاهرةً، نحو:"كم عندكَ من درهم!". ونحو:"كم لك يا فتى من فضل!". إلاّ إذا كان الفاصل فعلًا مُتعدّيًا متسلّطًا على"كم"، فيجبُ جرُّهُ بمن، نحو:"كم قَرأتُ من كتابٍ"، كيلا يلتبسَ بالمفعول به فيما لو قلت:"كم قَرأتُ كتابًا".
(يُتْبَعُ)