فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31683 من 36878

بينما تقول روايات أخرى إن الذي ضيع الكلمة هم الناس، فالناس ـ المحرمون لربهم في عرفات، المودعون لنبيهم صلى الله عليه وآله، المنتظرون لكل كلمة تصدر منه ـ صاروا كأنهم في سوق حراج، وصار فيهم مشاغبون يلغطون عند الكلمة الحساسة ليضيعوها على المؤمنين، فيضجون، ويكبرون، ويتكلمون، ويلغطون، ويقومون، ويقعدون!!

ـ ففي سنن أبي داود: 2>309 (قال فكبر الناس، وضجوا، ثم قال كلمة خفية، قلت لأبي يا أبة ما قال؟ قال كلهم من قريش) . ومثله في مسند أحمد: 5>98.

ـ وفي مسند أحمد: 5>98 (ثم قال كلمة أصمنيها الناس، فقلت لأبي ما قال؟ قال: كلهم من قريش) وفي رواية مسلم المتقدمة (صمنيها الناس) .

وفي ص 93 (وضج الناس) .

وفي ص 99 (فسمعته يقول: لن يزال هذا الأمر عزيزًا ظاهرًا، حتى يملك اثنا عشر كلهم ... ثم لغط القوم وتكلموا، فلم أفهم قوله بعد كلهم، فقلت لأبي يا أبتاه ما بعد كلهم؟ قال: كلهم من قريش) .

وفي نفس الصفحة (لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا، ينصرون على من ناواهم عليه الى اثني عشر خليفة. قال فجعل الناس يقومون ويقعدون ... ) !

أما الذين سألهم جابر بن سمرة عن الكلمة، فتقول أكثر الروايات إنه سأل أباه سمرة، فتكون الشهادة بتوسيع دائرة الأئمة من هاشم الى قريش، متوقفةً على وثاقة سمرة أيضًا! كما رأيت في روايتي البخاري ومسلم، وغيرهما.

ولكن في رواية أحمد: 5>92 (بعدي اثنا عشر أميرًا، ثم لا أدري ما قال بعد ذلك، فسألت القوم كلهم فقالوا: قال كلهم من قريش) . ونحوه في ص 90، وفي ص 108 (يكون بعدي اثنا عشر أميرًا، قال ثم تكلم فخفي على ما قال، قال فسألت بعض القوم، أو الذي يلي، ما قال؟ قال: كلهم من قريش) .

ـ وفي: 5>99 (فخفي علي فسألت الذي يليني) ونحوه في: 5>108

ـ وفي معجم الطبراني الكبير: 2>277 ح 2044، أن ابن سمرة قال إن القوم زعموا زعمًا أن النبي صلى الله عليه وآله قال إنهم من قريش! قال (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكون اثنا عشر أميرًا، ثم تكلم بشىَ لم أسمعه، فزعم القوم أنه قال: كلهم من قريش) .

والواقع أنه يصعب على الإنسان أن يقبل خفاء أهم كلمة عن الأئمة الذين بشر بهم النبي صلى الله عليه وآله، وفي مثل ذلك الجو الهادىء المنصت في عرفات! ثم لايسأل أحدٌ النبي صلى الله عليه وآله عن الكلمة الخفية التي هي لب الموضوع!

هذا وقد روى ابن سمرة نفسه أن النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب وهو راكبٌ على ناقته، وهذا يعني أنه كان حريصًا على أن يوصل صوته الى الجميع!

ففي مسند أحمد: 5>87 (ثم خفي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وكان أبي أقرب الى راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني!

بل رووا أنه النبي صلى الله عليه وآله أمر شخصًا جهوري الصوت، فكان يلقي خطبته جملةً جملة، ويأمره أن (يصرخ) بها ليسمعها الناس!

ـ ففي مجمع الزوائد: 3>270

عن عبد الله بن الزبير قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي وهو الذي كان يصرخ يوم عرفة تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له رسول الله صلى

الله عليه وسلم: أصرخ ـ وكان صيِّتًا ـ أيها الناس أتدرون أي شهر هذا؟ فصرخ، فقالوا: نعم الشهر الحرام، قال فإن الله عز وجل قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم الى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا.

ثم قال: أصرخ: هل تدرون أي بلد هذا ... الخ.

وعن ابن عباس ... فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت ثدي ناقته، وكان رجلًا صيتًا فقال: أصرخ أيها الناس أتدرون أي شهر هذا ... الخ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. انتهى.

والذي يزيد في الشك أنهم رووا الحديث عن نفس هذا الراوي بعدة صيغٍ غير متشابهة، ولكن الكلمة المفقودة في الجميع تبقى نفسها لا تتغير ..

بل رووا عنه أنه صدر من النبي صلى الله عليه وآله في المدينة، وليس في حجة الوداع في عرفات .. ولكن الكلمة المفقودة تبقى نفسها، وهي هوية الأئمة الإثني عشر!!

ـ ففي مسند أحمد: 5>97 و 107

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت