فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31736 من 36878

وهو من الذين ائتمروا على قتله عندما ذهب الى الطائف، وقرروا نفيه من مكة، وهددوه بالقتل إن هو دخلها، ورفضوا أن يجيروه حتى يستطيع الدخول الى مكة وتبليغ رسالة ربه .. ففي تاريخ الطبري: 2>82: أن النبي صلى الله عليه وآله قال للأخنس بن شريق: ائت سهيل بن عمرو فقل له إن محمدًا يقول لك: هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي؟ فأتاه فقال له ذلك، قال فقال: إن بني عامر بن لؤي لا تجير على بني كعب! انتهى.

وهو من الزعماء الذين واصلوا العمل لقتل محمد بعد وفاة أبي طالب، حتى أنجاه الله منهم بالهجرة.

وهو أحد الذين حبسوا المسلمين وعذبوهم على إسلامهم، ومن المعذبين على يده ولده أبو جندل.

وهو أحد قادة المشركين في بدر، وأحد أثريائهم الذين كانوا يطعمون الجيش.

وهو أحد الذين كانوا يؤلمون قلب رسول الله صلى الله عليه وآله بفعالياتهم الخبيثة، فلعنهم الله تعالى وطردهم من رحمته، وأمر رسوله أن يلعنهم، ويدعو عليهم في صلاته.

وهو أحد المنفقين أموالهم على تجهيز الناس لحرب النبي صلى الله عليه وآله في أحد والخندق وغيرهما.

ـ قال في سير أعلام النبلاء: 1>194

يكنى أبا يزيد، وكان خطيب قريش وفصيحهم ومن أشرافهم ... وكان قد أسر يوم بدر وتخلص. قام بمكة وحض على النفير، وقال: يال غالب أتاركون أنتم محمدًا والصباة يأخذون عيركم! من أراد مالًا فهذا مال، ومن أراد قوة فهذه قوة.

وكان سمحًا جوادًا مفوهًا.

وقد قام بمكة خطيبًا عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو من خطبة الصديق بالمدينة فسكنهم!! وعظم الإسلام. انتهى.

وهو الذي انتدبته قريش لمفاوضة محمد صلى الله عليه وآله في الحديبية، وقد أجاد المفاوضة وشدد عليه بالشروط، ولم يقبل أن يكتب في المعاهدة (رسول الله) ووقع الصلح معه نيابة عن كل قريش.

وهو المعروف عند قريش بأنه سياسي حكيم، أكثر من غيره من فراعنتها.

وهو أخيرًا من أئمة الكفر الذين أمر الله رسوله صلى الله عليه وآله بقتالهم! وإعلانه الإسلام تحت السيف لا يغير من آيات الله شيئًا! ففي تفسير الصنعاني: 1>242: عن قتادة في قوله (وقاتلوا أئمة الكفر ... ) هو أبو سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبه بن ربيعة، وأبو جهل، وسهيل بن عمرو. انتهى.

وقد اختار سهيل بن عمرو البقاء في مكة بعد فتحها ودخولها تحت حكم النبي صلى الله عليه وآله ولم يهاجر الى المدينة كبعض الطلقاء، ولم يطلب من محمد منصبًا، لأن كبرباءه القرشي وتاريخه في الصراع مع النبي صلى الله عليه وآله يأبيان عليه ذلك!!

ولكنه قبل هدية النبي صلى الله عليه وآله في حنين وكانت مئة بعير، بينما كان رفضها في أيام القحط والسنوات العجاف التي حدثت على قريش بدعاء النبي صلى الله عليه وآله ثم أشفق عليهم وأرسل اليهم مساعدة، وكانت أحمالًا من المواد الغذائية، فقبلها أكثرهم وكان سهيل ممن رفضوها!

إنه تاريخٌ طويلٌ مشرقٌ عند القرشييين، وإن كان أسود عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله!! ومن أجل هذا النسب وهذا التاريخ والصفات، اجتمعت حوله قريش بعد فتح مكة، وانضوت تحت زعامته!

وكان النبي صلى الله عليه وآله قد عين حاكمًا لمكة بعد فتحها، هو عتاب بن أسيد الأموي وحعل معه أنصاريًا، ولكن قريشًا كانت تفضل عليه سهيلًا، وتسمع كلامه أكثر منه!

والدليل على ذلك أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ارتدت قريش عن الإسلام، وخاف حاكمها عتاب أن يقتلوه فاختبأ مع أنه قرشي أموي. . وبعد أيام وصلهم خبر يطمئنهم ببيعة أبي بكر التيمي، وأن أحدًا من بني هاشم لن يحكم بعد محمد صلى الله عليه وآله فاطمأن سهيل بن عمرو، وخطب في قريش بنفس خطبة أبي بكر في المدينة، والتي مفادها أنه من كان يعبد محمدًا فإن إلَهه قد مات، ونحن لا نعبد محمدًا، بل هو رسولٌ بلغ رسالته ومات، وهو ابن قريش وسلطانه سلطان قريش، وقد اختارت قريش حاكمًا لنفسها بعده وهو أبو بكر، فاسمعوا له وأطيعوا.

لقد طمأنهم سهيل بأن الأمر بيد قريش، وليس بيد بني هاشم والأنصار اليمانية الذين (يعبدون) محمدًا، فلماذا الرجوع عن الإسلام!

فأطاعته قريش وانتهى مشروع الردة!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت