عنانه في ميادين الطروس فكانت في قصبات السبق نعم الجواد، وأرشف من ثغور المحابر لسانه فنطق بالحكمة لأنه ظفر بدواة، وعلم أن كلّ أمر [1] ذي بال لا يبدأ [2] فيه ببسم الله فهو أجذم، فكتب:
بسم الله هذا ما أصدق مولانا المقرّ الأشرف، العالي، المولوي، القاضوي، العلمي، براعة استهلال هذا الكتاب وحسن ختامه، جمّل الله الطروس والسطور بمطابقة ذكره في ضيائه وظلامه، مرغوبته فلانة الجهة الممنّعة المحجّبة المكرّمة، الخوند الخاتون درّة تاج الآدر الكريمة، وعين إنسان الخواتين، وربة الخدور [3] التي لم تحتج في رفيع حجابها إلى إقامة الأدلّة والبراهين، وقد تقدّم أن المتأدب يتأدب إن يتبع موصوفها الكريم بنعت أو صفه، فإن البدر ما برح يقبّل ترب أعتابها حتى رأينا على وجهه [4] كلفه، وهي من البيت الذي من اعتمر به فقد بلغ المنى بمنى ذلك الخيف وعرفه، ذات الحجب التي سترت بسجف ستورها مفرق الفرقدين، وغطت به بهجة القمرين، فلانة ابنة مولانا المقر الأشرف، العالي، المولوي، القاضوي، الكبيري، العالمي، العاملي، اليميني، السفيري، المشيري، الأصيلي، الناصري، مشير الملوك والسلاطين، ولي أمير المؤمنين، محمد ابن البارزي الجهني الشافعي، صاحب دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة، وهو أبو الكمال وابن الكمال، جمل الله الوجود بوجود أدواته الكامله، وعظم شأنه وأطاب من موارد السنة مناهله، البكر المراهق الصحيحة الأوصاف الخلية من الموانع الشرعيه، أسبغ الله تعالى ظل ستورها على حجبها المنيعة، ورفع قدرها على الأعين والرؤوس فإنها من الخواتين الرفيعه،
أصدقها على بركة الله وعونه وتوفيقه وسنّة نبيّه محمد، صلى الله عليه وسلم، صداقا مبلغه من الذهب المصري المصكوك بصكة الإسلام كذا، ولي تزويجها منه على ذلك بالإذن الكريم الشرعي الصادر عن والدها المقر المشار إليه، عظم الله شأنه،
(1) أمر: ق، نب: امرئ.
(2) يبدأ: طب: يبدي.
(3) وربة الخدور: نب: ريّة الخدور تو، ها: وربة الخواتين.
(4) وجهه: ساقط من طب.