فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 604

قال القاضي شهاب الدين ابن فضل الله [1] :

ومن أشهب [2] ، جواد بما في يده، سابق يعدّ [3] يومه الأبيض لغده، كأنما قمّصها [4] النهار بردائه، أو سمح له البدر التمام بروائه. قد صيغ من لجين، وصين نور البصر منه بسواد العين.

ومعه شهباء من جنسه، لا تحدّث عن غيرها محاسن الأنباء ولا تعرف لحلب زبدة إلا لكونها حكتها وتسمّت بالشهباء.

قلت [5] :

ومن أشهب، شابت ببياضه مفارق الأرض، وقصر طولها لسرعته [6] يوم العرض.

إن تهلّل جواد بغرته فهذا كلّه غرر، وكم قالت الشّهب الثواقب: إن كان هذا في السبق مبتدئا تنزلنا [7] وراءه منزلة الخبر. [من البسيط]

والنصر في أشهب يبدو بطلعته ... يوم الخميسين [8] لا في السبعة الشهب

وفرضنا أن القمر شاركه في اللون وفرط البهجة في الأفق، فكم جاراه في السير فقطعه وتركه مرميا على الطرق، جواد له اليد البيضاء مع كرم الأصل، وما همزه فارس إلا قطع بوصوله إلى الغرض، فهمزته همزة قطع وهمزة وصل، يسبق النظر في تصوّره إذا امتدّ خلفه وطلبه، وكأنه بقايا يقين كاد الشكّ أن يذهبه، ما قرع بيده ثنيّة إلا سقطت ساجدة بصعوده [9] بهاتيك المزايا، وقال بياضه الصبحي منشدا:

(1) إضافة في طب، تو، ها، قا: رحمه الله تعالى.

(2) كتاب «التعريف بالمصطلح الشريف» ، تحقيق سمير الدروبي، جامعة مؤتة 1992ص 327.

(3) يعد: با، نب، تو بر، قا: بعد راجع التعريف: ص 327هامش 20.

(4) قمصها: طب، ها: قميصه.

(5) قلت: لد، طا: قال. شيخنا العلامة الشيخ تقي الدين ابن حجة متع الله ببقائه بر: قال المقر التقوي متع الله ببقائه: نب، ها: رحمه الله قا: تغمده الله تعالى با: قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن حجة طب:

الشيخ تقي الدين ابن حجة.

(6) لسرعته: طب: بسرعته.

(7) تنزلنا: نب: ينزلنا.

(8) الخميسين: طب، ها: الخميس، وقارن بمطلع قصيدة أبي تمام «فتح عمورية» في مديح المعتصم، ديوان أبي تمام 1/ 40.

(9) بصعوده: طب: لصعودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت