شأوين وابتل عطفه. يطير بالغمز، * ويدرك مواضع الرياضة بالرمز * [1] ، ويغدو كألف الوصل في استغنائه [2] مثلها عن الهمز.
قال الشيخ جمال الدين ابن نباتة [3] :
ومن حبشي أصفر، يسرّ النظّار، ويسمو على النضار، ويشوّق البصائر وربما شق على الأبصار، ويخفق وراءه حتى قلب البرق إذا لزّ معه في مضمار. كم أسمع وقعه في ليل السرى من سمر، وكم نقش بنعله ظهر جبل فجاء كما قيل نقشا في حجر. تطلع سماء الطلب أهلة هو وعيدها، وإذا امتطاه عازم رأى الأرض تطوى له ويدنو بعيدها.
كم حسن خبرا وخبرا، وتأثيرا وأثرا، وكم عشى إلى نار سنابكه طارق، فأجزل له من صيده القرى. كأنما خلع عليه الدهر حلّة ذهب، ووهبته صفرة لونها الراح حتى تحلّى بالحبب، ولو أمكن أوّل الفجر لما سمي في زمانه بالسرحان، ولو كتب اسمه على مقدم كتيبة قرنها اليمن والأمان.
انتهى استطراد الشيخ جمال الدين ابن نباتة في وصف الخيل إلى هنا.
قال القاضي شهاب الدين ابن فضل الله:
ومن حبشي أصفر [4] :
كأنما علق سبج [5] بديناره، وامتد خيط من الليل في أصيل نهاره، لا يفوته ما أراد من التحصيل، ولا ينكر له إذا كان كريما وهو أصيل.
وتدانيه {صَفْرََاءُ، فََاقِعٌ لَوْنُهََا تَسُرُّ النََّاظِرِينَ} [6] ، وتسوء المناظرين [7] ، كأنها سبيكة ذهب أفرغت، أو في ورس [8] المغرب قد صبغت [9] ، لا تزال تتجمّل بها الكتائب
(1) ما بين النجمتين ساقط من نب.
(2) استغنائه: با، قا، نب: استغنائها «حسن التوسل» : استغناء.
(3) إضافة في ها: رحمه الله تعالى.
(4) «التعريف بالمصطلح الشريف» ص 329.
(5) سبج: تو: صبح.
(6) سورة البقرة 1/ 69.
(7) المناظرين: ها: الناظرين.
(8) ورس: طب، نب، تو: روس «التعريف بالمصطلح الشريف» ص 218: ورش.
(9) ورس المغرب قد صبغت: طب: روس العرب قد صيغت.