تتلوه خضراء:
عجّلت بالسراء، وأقامت عذر بني أمية في حب الخضراء.
قلت [1] :
ومن أخضر، يمتد على وجنات الأرض كالعذار، ويهنئ راكبه بالعيش الأخضر وفصل الربيع واعتدال الليل والنهار، قالوا: «أسل عنه أما [2] أبصرت عارضه في الخد أخضر؟» قلت: «النفس خضراء» . وكم قلت عند ما قابلت به القوم وقد كثرت القتلى ورخصت الأسرى: [من الطويل]
خذوا حذركم من خارجيّ عذاره ... فقد جاء زحفا في كتيبته الخضرا
يسبق اللمح في تصوّره فلم نتصوّره [3] إلا فكرا، وكم قال له جواد: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى ََ أَنْ تُعَلِّمَنِ} [4] فقال له هذا الخضر: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [5] . استوعب صفات أمرئ القيس في جواده ولم يشك بعبرة [6] كجواد عنتر. وما أمّ في جهاد إلا صلّت السيوف في محاريب الدروع وتهلل فارسه بالنصر فكبّر. كم نزّهنا بعيونه في الروضة المحدقه، وعجز الآس أن يتوصل إلى أذنه بورقه. شجرة ما برح ورق الحديد الأخضر يجني منه ثمرات النصر بأعاليها، وقصيدة نظمت على بحر الخبب فأبدت لنا المرقص والمطرب من معانيها. ما النظم بحر ألأك بأمواجه إلا وكان نعم السابح، وما قدح بيده في ظلمة النقع إلا قال كليم الحرب: «آنست نارا بلا قادح» ، أنسى طيب حديثه ذكر قديم الخيل يوم السباق، فإن أنكره جياد عصره قلت لهم: «فإليكم هذا الحديث يساق» .
(1) قلت: لد، طا، نب: قال شيخنا العلامة الشيخ تقي الدين ابن حجة با: قال شيخنا الشيخ تقي الدين ابن حجة طب: الشيخ تقي الدين ابن حجة بر: قال المقر التقوي قا: قال المقر القوي تغمده الله برحمته ها: قال الشيخ تقي الدين ابن حجة رحمه الله تعالى.
(2) أما: طا: ما بر، با، قا: إذا.
(3) نتصوره: تو، بر، قا، نب: يتصوره.
(4) سورة الكهف 18/ 66.
(5) سورة الكهف 18/ 67، 72، 75.
(6) يشك بعبرة: تو، ها: يشك بغيره بر، قا: يشل بغيره.