فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 604

اتّسق [1] الحق وافترقت كلمة الفساد، واجتهد كل في بذل الطاعة والانقياد، وهذه سياسة بل فرصة تغتنم لا ينبغي أن يعرض عنها، فما تقطع الشجرة إلا بعود منها.

* وقد عمّر حسن بن عجلان مراكب [2] في البحر صيرها على الناس ألبّا، يقطع السيارة [3] عن الطور ويأخذ كل سفينة غصبا، ولأجلها شحنّا [4] مراكب الكارم من المقاتلة بكل باسل * [5] ، ومن أنواع السلاح بكل ما يعتصم به المقاتل، من سيوف ورماح، وسهام يطير منها الموت بجناح، وقسيّ كلما اشتدت اتسعت خطا سهامها الفساح، ومدافع لا يدفع عذابها عنهم ترس ولا سلاح، وأمرناهم أن يستكثروا من ظروف الماء وأوعيته، وأعنّاهم بما [6] يحتاجون إليه من أوانيه وأسقيته، خوفا أن يقف لهم بجموعه [7] على موارد الماء، وأن يحول بينهم وبين الاستقاء، والله الكافي.

وأما أخبار أهل [8] اليمن فكلمة أهل السنّة ظاهره، وصفقة أهل البدع خاسره، والنكايات فيهم متواتره، والحاجة إلى المساعدة بالنجدة وإلى شراء المماليك الجلب الجياد مشتدّه، وإلى السلاح فإنه [9] نعم العدّه. فإن اقتضى الرأي الشريف أن يبرز مراسيمه الشريفة بالإذن للسفراء في شراء [10] ما تشهد به التذكرة من المماليك والسلاح وغير ذلك، مضافا إلى ما تجود به اليد الشريفة من هنالك، كما جرت عوائد السفراء في أيام الملك الشهيد برقوق، فإن أيامه كانت أيام خير وسلامه، وسكون واستقامه. ولكن خلفه من قطع ما وصل، وأخذ ما حصل، ونفر التجار، وأخلى من المراكب البحار، حتى أيد

(1) اتسق: تو، ها، قا: انتسق بر: انشق طب: انتشق.

(2) وقد عمر حسن بن عجلان مراكب: بر: ولقد بثّ حسن المذكور المراكب تو: ولقد حسّن ابن عجلان المراكب ها: اتخذ ابن عجلان مراكب.

(3) السيارة: بر، قا: السفارة.

(4) شحنا: بر، قا: أشحنا.

(5) قرأنا النص بين النجمتين في طب كما يلي: ولقد (بياض) حسن بن عجلان مراكب صيرها في البحر اليا، يقطع بكل باسل.

(6) وأعناهم بما: تو، ها: أعناهم لما قا: أغنينا بما بر: أغنيناهم بما.

(7) بجموعه: تو، قا: مجموعة ساقط من بر.

(8) أهل: ساقط من بر، قا.

(9) فإنه: تو، ها: فإنهم.

(10) في شراء: طب، تو: في اشتراء ساقط من قا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت