الخبيثة ويروح، فلم نرض منه على كفره بغير المال والروح. وسجنّاه بالقلعة وقد أيقن بالموت وارتفع النزاع، وجهز المفتاح لتلخيص ذنبه [1] فحصل على سجنه الإجماع، فأمسى بها: [من البسيط]
كريشة في ممرّ [2] الريح ساقطة ... * لا تستقرّ على حال من القلق * [3]
وتمام البيت معروف عند من له عليه اطلاع [4] .
وجاءت مفاتيح أكل من ديار بكر وقد أزهرت [5] باسمنا الشريف * أغصان منابرها، وسألت قلعتها التشريف * [6] برسول يدوس بنعليه على محاجرها، فأجبناها على ذلك وأمست بنا بعد التنكير معرّفه، وصارت أبراجها بالنسبة المؤيدية مشرّفه.
وجهّز قرا عثمان مفاتيح الرها وآمد وسأل تشريفهما بتقليدين يرفعان لهما في الشرف محلّا، فحلّيناهما بذلك وهما من العواطل، فحلّت المطابقة بالعاطل المحلى.
والتهب ابن ذو الغادر [7] بحرارة المعصية، ففرّ إلى برد الطاعة من غير فتره، وهز جذع مراحمنا الشريفة، واعترف أنه جهل الفرق بين الجمرة والتمره، وأقر بذنوبه وقال: «التوبة تجبّ ما قبلها» ، ودوحة المراحم [8] الشريفة قد مدّ الله على الخافقين ظلّها، وعلم أنه ما أحسن البيان عن درندة [9] في تلخيص ذلك المفتاح، وسأل أن يحظى من بيان عفونا الشريف في استجلاء عروس الأفراح. فأذقناه حلاوة قربنا بعد ما ذاق مرارة بينه، وألبسناه تشريفة بنيابة الأبلستين، فباس الأرض وهو لا يصدّق أنه يرى محاجر تلك العين بعينه، وجهزنا ولده داود بدروع من الأمن ليأمن بهذه الدروع المانعة من يد داود، ويتفيأ بظلال جبرنا، ويصير بعد هاجرة المعصية في ظل ممدود.
(1) ذنبه: قا: دينه.
(2) ممر: طب، ق، تو، ها، قا: مهب.
(3) ما بين النجمتين ساقط من طب، ها، قا وكتب في هامش كل من طا وتو.
(4) كذا في الأصل.
(5) أزهرت: طب، قا: اهتزت.
(6) ما بين النجمتين ساقط من ق.
(7) ذو الغادر: تو، ها: دولغادر قا: داغادر ق: درغادر.
(8) المراحم: تو، ها: المراسيم.
(9) عن درندة: ساقط من طب، ق، تو.