فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 604

غرض إلّا من يد إمامته، ولا يتألّق صبح عهد إلا من نور خلافته، وقد درع مولانا السلطان خلّد الله ملكه بدروع هذا العهد الذي رتبته [1] عند الله رفيعه، وما شك مسلم أن الدروع الداوودية منيعه، وصاحب مطلع الشمس عوّذ هذا العهد الشريف بالشمس وضحاها، وبلغ ذلك صاحب الهند فقال: {وَالْقَمَرِ إِذََا تَلََاهََا} [2] ، وقيل لناصر اليمن: «أنت بالملك الأشرف [3] تعزّ في عدن، وينتظم سلك قيس بعد ذلك التنافر باليمن» . وقال الإسكندر: «صار لي سدّ» ونسي حزنه اليعقوبي على فقد الطلعة اليوسفيه. وسمح شاه رخّ بنسفه للناقل وفرزن أن يكون في رقعة ملكه من الحاشية الأشرفيه، وأمست قلوب أهل الملك الصيني خوافق من الفرح بهذه البشارة السلطانيه، وقالت ملوك الخطا: «هذا عين الصواب» فشكر الله [4] الهمة الشريفة المعتضديه، ووجهت ملوك الشرق والغرب وجوهها إلى قبلة هذا الإمام الذي شرّفه الله [5] بالتقديم، وتلقت إمامته بالتحيات المباركات والتسليم. وإن ادّعى أحد من ملوك الأرض أن له في شجرة الشرف [6] نبت، فقد صح أن سلطاننا خلّد الله ملكه هو الأشرف بالثبت [7] ، وخافت ملوك الحبشة وسودان [8] التكرور والنوبة دق الأقفية من هذا القيل [9] ، ورأت نهار الملك الأشرفي قد أشرق فما شكت أن الله محا [10] آية الليل. وقالت بنو الأصفر في البحر الأزرق: «مرحبا بهذا العيش الأخضر» ، ورأى المعاند سواد يومه الأبيض فاصفرّ لونه وأيقن بالموت الأحمر، وقالت أعاريب البر: «زالت الغمّة عنا وراحت يا عرب» ، ونظمت أبياتها على أجمل وتد من غير فاصلة بهذا السبب، فأمسى فريق آل مهنا مهنى [11] بهذه

(1) رتبته: ها: زينته.

(2) سورة الشمس 91/ 2.

(3) الأشرف: ساقط من ها.

(4) الله: ساقط من طب.

(5) الله قا: الله سبحانه.

(6) الشرف: ها: البيت.

(7) بالثبت: ها: بالنبت.

(8) سودان: طب: سلطان.

(9) القيل: ق: القبيل.

(10) محا: ها: مجي.

(11) مهنى: قا: يهني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت