فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 604

ولقد تهافت المطلع المؤيدي على ظهور هذا النجم به وأبى الله أن يظهر في غير مطالعنا الأشرفيه.

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الأشرفي السيفي لا زالت أنجم سعوده في غاية الشرف، وإذا تعطش من غرس نباته فرع كان بحمد الله عليه نعم الخلف

أن يفوض للجناب المشار إليه صحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الشريفة الإسلامية المحروسة علما بأنه المنشئ الذي: [من الكامل]

أقلامه السمر الرّشاق إذا انثنت ... أغنت نهار الخطب عن بيض الطيى [1]

سود العيون كأنما ألحاظها ... قد كحّلت بسواد أحداق الظبى

لكن إلى وجه الطروس إذا رنت ... أبدت لنا سحرا حلالا طيّبا

وسرى نسيم الذوق في قصباتها ... فغدا بها بين الأنام مشيّبا

فلأجل ذا إن رجّعت أقلامها ... لم تلق إلا مرقصا أو مطرّبا

كم سجع بالمنبر الأموي فأمسى النسر وهو مطوق بسجعه، وها زهر منثوره الشامي قد أينع بروضة مصر وشرع ديوان إنشائنا الشريف في جمعه. وقد تقدم في تقاليده الشامية أنه ملك العلماء بها وفارس الميدانين، والخطيب الذي ما رقى منبر ابن عبد العزيز إلا قال: «سبحان من أعزّني قديما وحديثا بالعمرين» . وها قد سعت أقلام الإنشاء إلى خدمته على الرؤوس، وأقام صريرها سماعا مطربا نقّط به دفوف الطروس، وسواد المحابر تلا عند بيض أياديه [2] : «وجعلنا الليل والنهار آيتين» ، وحج ابن حجّة المنشئ إلى كعبة علومه فصار ابن حجتين، وتميز بالمجانسة الحجية فلم يلتفت بعدها إلى الصفدي في جنان الجناس بل وافق ابن نباتة في تصحيفه على أنه جنان الخناس. وقالت ثغور المحابر العمرية لابن أبي الأصبغ: «من هنا يؤخذ تحرير التحبير» ، وقال لسان كميت القلم: «دارت قهوة الإنشاء وطاب والله عيش المدير» ، وقالت المزرّة: «وصلت بحمد الله إلى توثيق عرى الإيمان» ، وقالت القصص: «عوّذت هذا النجم بالقمر والرحمن» ، وقال كل ملخص باب التلخيص: «هو فاتح أبوابه لأن المفتاح بيده» ، وقالت التقاليد: «هذا

(1) الطي: كذا في طا، وفي باقي النسخ ما يقرب إلى الطبى / الظبى.

(2) بيض أياديه: قا: بيض أيامه ق: بعض أباديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت