الملفت للنظر أن مذيعي قناة الجزيرة لم يستطيعوا إخفاء إبتساماتهم أثناء تعليقهم على الخبر!
واتسمت عباراتهم بالتشفي والشماته طوال نشرات الأخبار، وأنا أراهن أن رؤساء الدول أنفسهم قد طاروا من الفرح بما حدث للأحمق!
ولكني أنصح كل من يريد تطبيق نظرية"منتظر الزيدي"في القتال بالأحذية أن يراعي المقاسات الخاصة بكل طاغوت، فأبو عابد مثلا لن يشعر بألم إن لم يصفع ببسطار عسكري حجم Xxxl ، أما حسني مبارك فحذوة فرس ستكون مناسبة لمساحة وجهه! وبما أن السنيورة رقيق ويحب الموضة فياليت أن نبحث له عن حذاء نسائي جلد شمواه وكعب عالي! المشكلة تكمن في وجه الرئيس القطري، فأكله للتيوس قد أثر في خدوده فأصبحت تشكل حماية طبيعية ضد أي هجوم ولو بيلوجي، مع ذلك أعتقد أن خف بعير سيفي بالغرض!
المصيبة الآن وقعت على رأس شركات الحماية الخاصة، فهم دربوا أفرادهم على حماية الرؤساء والشخصيات الهامة وظمان سلامتهم من المخاطر التي تحيق بهم، ولكنهم لم يعموا حساب الهجوم بالأحذية ولا يعرفون أساليب التعامل معها، وبات ذلك واضحا في تأخر ردة فعل فريق حماية الرئيس، ولكن لعلهم يستفيدوا من خبرة المالكي في ذلك فقد أبدى مرونة وسرعة بديهة في التعامل مع الحذاء الثاني!
وبناء على ذلك قد نقول أنه سيضمن وظيفة مرموقة في شركة"بلاك ووتر"كمحاضر وخبير في فن التعامل مع الأحذية الطائرة!
المصيبة الثانية وقعت على رؤوس الصحفيين الذين لن يسمح لهم بحضور المؤتمرات مستقبلا إلا وهم حافي الأقدام حتى لاتستغل مسألة الأحذية مرة أخرى، وبالمناسبة هذه هي المرة الثانية التي نرغم فيها الأمريكان على إجبار الناس أن يمشوا حافي الأقدام، فالمرة الأولى كانت بعد محاولة الأخ ريتشارد فك الله أسره تفجير طائرة ركاب سويسرية فوق أمريكا عن طريق حذائه المفخخ بعد أحداث سبتمبر، فاضطرت سلطات الطيران الأمريكي إلى إجبار المسافرين في كل المطارات على نزع أحذيتهم ووضعها بجانب الحقائب في صندوق الكشف الخاص بالتفتيش!
لقد ركز بوش في حملته الصلىبية على إهانة المسلمين بشتى الوسائل من رمي المصحف إلى الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم مرورا بما رآه العالم من أهوال في أبوغريب وغيرها غيرها الكثير، والتي لا يجمع بينها سوى الكراهية والحقد الدفين على كل ما يمت للمسلمين بصلة، فجائت هذه المشاهد الحية لتنفض غبار الذل عن أحذية المسلمين وتفرغه على رأس الرئيس الأمريكي، وعلى يد من؟ على يد من بنى عليهم الأمل في نشر الديمقراطية!
الديمقراطية التى أتى بوش على رأس جيش لينشرها في العراق، فأصبح أكبر خاسر وخائب عرفه التاريخ الحديث