نملك خدمات إعلامية بنفس المستوى؟ ومن أجل تفادي مثل تلك الأخطار يجب أن تكون خطواتنا مدروسة وواقعية بدون أي قفزات في غير وقتها حتى يأخذ الأمر حقه من الإعداد والتمهيد اللازم لقبول الشارع الإسلامي لفكرة إعادة الخلافة الإسلامية مستغلين في ذلك مناخ الفوضى وحالة الشفافية الإعلامية وحرية الخطاب الديني التي ما زالت في ازدياد منذ اندلاع الثورات العربية.
أقول وبالله التوفيق أن الاستراتيجية العامة للتحرك تعتمد على حشد وتركيز الطاقات الجهادية في منطقتي المشروع الشام واليمن مع تحويل بقية الجبهات إلى مراكز دعم وإمداد بشري وفني لمنطقتي المشروع وبنفس الوقت تقوم هذه الجبهات بتثبيت أو إشغال العدو في مجالها الجبهوي أو تهديد ممراته الحيوية التي يستفيد منها في العمل العسكري، وقد جعلت العمل في المشروع في منطقتين بدلا من واحدة كي تتضاعف فرص النجاح من جهة ولكي تعمل الجبهتين والمنطقتين كذراعين تغطي كل واحدة منهما الأخرى وتمنع من تركيز أي مجهود عسكري يستهدف أي جبهة لوحدها وهذا وفقا لمسرح العمليات الممتد من الشام إلى اليمن، فيمكن القول إذا أن نجاح منطقة الشام يعتمد على الضغط الذي تحققه منطقة اليمن ضد قوات العدو والعكس صحيح وشبكة الإشغال والتثبيت والتغطية هذه تدخل فيها بقية الجبهات بشكل جزئي بجانب مهماتها الأخرى في الدعم الفني والبشري والمعلوماتي وقد اقترحت طريقة العمل بالذراعين في المرحلة الأولى لأني أعتقد أن الأعداء على اختلاف ألوانهم سوف يلجأون إلى تشكيل تحالف عسكري مهمته القضاء على التواجد الجهادي في الشام والذي يهدد أمن ووجود إسرائيل أو التواجد الجهادي في اليمن والذي يهدد منابع النفط والممرات البحرية المهمة ومن الأفضل لنا حينها أن نقاتل على جبهتين مدعومة بسلسلة جبهات جزئية في العراق وجزيرة العرب ومصر وليبيا والصومال والمغرب الإسلامي وغيرها لأن تشتيت جهود أي تحالف عسكري يحتاج مواقع تتبادل الضغط والتغطية فيما بينها وهذا أهيأ ما يكون في الشام واليمن لأن كل منهما يقع في محيط بشري يستطيع الإفادة منه فاليمن سوف يستفيد من الطاقات الجهادية الموجودة في منطقة الخليج العربي والصومال والسودان للترابط البري والبحري فيما بينها والشام سوف يستفيد من أذرع الإمداد والتموين الآتية من العراق وتركيا ومصر وشمال جزيرة العرب .. فهذه ديناميكية لا ينقصها إلا الفوضى العارمة كي تبدأ بالعمل!
ولكي أقرب الصورة أكثر أقول أننا في حربنا ضد الحملة الصهيوصليبية قد فتحنا العديد من الجبهات في