لكن الجديد في الأمر هو"موديل"المطاوعة المستخدم هنا"مشايخ الصحوة"فالبعض منهم يلقي الدروس بعد الفجر في التفسير ويتصدى للإفتاء وقت الضحى، وبعد الظهر مباحث! يعني شيء طبيعي أن يكون للواحد وظيفتين، مهندس في الوزارة الصبح وبعد الظهر في شركة خاصة، شيء طبيعي لأنه يبقى مهندس في كلا الحالتين، لكن الغريب والمتناقض أن تشرح في الصباح حديث"لا يدخل الجنة قتات"ثم ترسل التقارير بعد الظهر، والحقيقة أن هؤلاء"المباحث نصف دوام"استطاعوا أن يصلوا إلى بعض المخابئ السرية للمطلوبين أو المختفين عموما، عن طريق إيصال رسائل بواسطة بعض المقربين من الشباب، وإليك بعض رسائلهم:
"لقد أدخلت نفسك في نفق مظلم .. ارجع إلى الحياة"
"إذا قمت بتسليم نفسك أو الإعلان عن مكانك فسنضمن لك ولأسرتك حياة كريمة وآمنة"
ولسان حال الرسائل يقول: بع دينك والتحق بنا!
هو سؤال طرحه أحد الإخوة، فالمهام في الجهاد كثيرة منها: القائد العسكري. الجندي. الاستشهادي. طالب العلم. الخبير الإعلامي. الطبيب. وغيرهم كثير ..
أما الجواب فيكمن في هذه الآية"وَحَرِّض المُؤْمِنِينَ"التحريض مهمة أسندت للنبي صلى الله عليه وسلم لأهميتها لأن"المحرض"هو المحور الذي يجمع كل أفراد ومكونات الجهاد وهو الوقود الذي يضمن لك استمرار المعركة، جميع مكونات الجهاد السابقة تعتبر مواد متفجرة عديمة الفائدة بدون وجود"المادة المحرضة"وأصحاب العبوات الناسفة يعرفون هذا الكلام جيدا.
قد يقتل القائد أو يؤسر الجندي أو لا يتوفر لديك طبيب في أرض المعركة ولكن الحرب لا تتوقف لأن"المحرض"يعمل وبقدر فعالية المحرض تكون النتيجة، كلمات القادة والإصدارات المرئية ووصايا الاستشهاديين هي الوقود الحقيقي للمعركة، وهي الخط الأول في المواجهة وانطر إلى الهستيريا التي تحدث على"الشبكة العنكبوتية"عند ظهور .."بشرى سارة .. كلمة للشيخ ...".
وشرط النجاح في هذه الوظيفة هو الصدق وأن يلازم قولك عملك، فالآذان تستمع لكل الأصوات ولكن لا تنصت إلا للأصوات الصادقة، من منا يعرف"منبر الدفاع عن الأقصى"أراهن أن أكثركم لا يعرفه مع أن صاحبه خطيب مفوه له مئات الخطب على هذا المنبر، ومنذ عشرين عام تقريبا وهو يحرض على الجهاد من على المنبر. قال له الشيخ عبد الله عزام: تعال إلى أفغانستان أرض الجهاد فرد عليه: لا أنا أفضل البقاء على منبر الدفاع عن الأقصى،