في حلقة مفرغة ما إن تنتهي قضية حتى تبدأ أخرى، وهنا انتبه الشيخ أسامة بن لادن إلى ضرورة البحث عن [هدف استراتيجي] لجمع جهود المجاهدين المتناثرة هنا وهناك وتوجيهها ضد هذا الهدف واستثمار ذلك كله في إدخال الأمة الإسلامية بكاملها كخصم في معركة ضد القوى المتآمرة عليها، وبدأ الشيخ أسامة بن لادن أولى الخطوات العملية بإعلان الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين عام 1998 ولم يكتب لها النجاح.
اندمجت القدرات التنظيمية لجماعة الجهاد المصري بقيادة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله مع القدرات القيادية للشيخ أسامة بن لادن لتكوين [تنظيم قاعدة الجهاد] التي تبنت الدعوة إلى قتال الرأس المدبر لجميع مآسي المسلمين والركن الركين للأنظمة الحاكمة الجاثمة فوق صدور المسلمين [أمريكا] وذلك باستهداف جميع المصالح الأمريكية السياسية والإقتصادية والعسكرية والمدنية في أي بقعة كانت من الكرة الأرضية، وقد لخص الشيخ أسامة بن لادن المعادلة الجديدة التي ستهدم خطوط العدو الرئيسية / المؤسسات الدينية / الأنظمة الحاكمة / القوات الصليبية، بالآتي:
ذكر الشيخ أبو مصعب السوري فك الله أسره في موسوعته (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) [ ... وكان الشيخ أسامة قد توصل بتفكيره الشخصي وتأثره بمنهج التيار الجهادي وفهمه للواقع إلى أن الطريق إلى الجهاد ضد الأنظمة المرتدة ومنها النظام القائم في السعودية يمر حتما بمواجهة أمريكا ....
وتوصل بتوفيق الله له إلى المعادلة السياسية الصحيحة:
العلماء يضيفون الشرعية على آل سعود وآل سعود يضيفون الشرعية على وجود أمريكا في الجزيرة وهناك إحدى طريقتين للمواجهة مع آل سعود ....
1 -إما مواجهة آل سعود وبالتالي ضرورة مواجهة العلماء لكشف نفاقهم لإسقاط شرعية آل سعود وهي معركة خاسرة أمام الناس لحجم وثقل المؤسسة الدينية وما زرعته من الشرعية والهيبة في عقول الناس عبر أكثر من 70 سنة.
2 -وإما طريق أسلم ... وهو ضرب الوجود الأمريكي فيضطر آل سعود للدفاع عنه فتسقط شرعيتهم في أعين المسلمين في بلاد الحرمين ... فتدافع المؤسسة الدينية عنهم فتسقط شرعيتها معهم .... فتدور المعركة على بينة أكثر وضوحا أمام الناس، واختار الشيخ أسامة الخيار الثانى]
وبدأت باكورة عمليات تنظيم القاعدة بضرب سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام عام 1998 وأسفرت