خرجت بعد سب النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز فيها المتظاهرون حكام المسلمين وقادة جيوشهم وجماعاتهم الإسلامية وتوجهوا مباشرة إلى من يثقون بهم في الملمات، فكانت صور الشيخ أسامة بن لادن التي رفعت في السودان وباكستان ولبنان واندونيسيا وغيرها أكبر دليل على أنه الرمز الوحيد الذي تدفع به الأمة في وجه أعدائها، وكأنها رعية تطالب راعيها بما يلزمه تجاهها ... فخرجت تصرخ ... اضرب ... اضرب يا بن لادن من برلين إلى كوبنهاجن!
الحقيقة أن المسار الذي يسلكه التيار الجهادي وعلى رأسه القاعدة كطليعة للأمة في معركتها المصيرية الوجودية مع وريثة الحضارة الرومانية، هذا المسار يشق طريقه نحو النصر في اتجاهين، الاتجاه الأول: عبر المعركة نفسها في الحرب اللامتوازية والتي تشير نتائجها لكل عاقل منصف أن النصر حليف المجاهدين والأرقام السابقة بالإضافة إلى المسار التاريخي للجهاد وتدرجه من الشعبي إلى القطري ثم الإقليمي ثم العالمي ثم المعركة الفاصلة في الحرب اللامتوازية خير دليل على أن قطار الجهاد واصل بإذن الله تعالى لمحطة النصر الكبير، أما الاتجاه الثاني: فيتمثل في اختراق الدين الإسلامي للمجتمعات الغربية بشكل غير مسبوق، فمن الآثار العظيمة لغزوتي نيويورك وواشنطن أن الإنسان الغربي بدأ يسأل عن الإسلام والقرآن وواقع المسلمين، فمنذ الاسبوع الأول للعمليات نفذت جميع نسخ القرآن الكريم المترجمة من المكتبات الغربية وبدأت البرامج الحوارية تكثر وبدأ الإسلام يطرق كل بيت!
جاء في تقرير نشره موقع السي إن إن بعنوان: النمو السريع للإسلام في العالم الغربي (أن أعداد الذين يعتنقون الإسلام كل عام في العالم كبيرة جدا وهو في تسارع مستمر، ففي 12 سنة تم بناء 1200 مسجد في الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل 100 مسجد سنويا والعجيب أن معظم الذين يعتنقون الإسلام من الأمريكيين يتحولون إلى دعاة للإسلام بعد أن يلتزموا بشكل مذهل بتعاليم الإسلام، ويؤكد معظم الباحثين وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة بأن أكثر من 20 ألف أمريكي يعتنقون الإسلام كل عام وذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فعلى العكس مما هو متوقع بأن أعداد المسلمين الجدد ستنخفض إلا أن النتيجة جاءت على عكس الحسابات، فقد أظهرت الإحصائيات الجديدة أن عدد الذين يدخلون في الإسلام ازداد بشكل كبير بعد أحداث سبتمبر) !
هذه الأرقام المخيفة في تمدد الإسلام وانتشاره جعلت الرئيس الأمريكي الجديد أوباما يسافر إلى مصر