فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 408

ولا ينبغي لسيف من سيوف الله أن يقتل في معركة أو يهزم"فلا نامت أعين الجبناء"

توصل عالم النفس"بافلوف"عن طريق تجاربه المتعددة على"الكلاب"إلى نظريته المشهورة"النظرية الشرطية"وتوصل الإخوة في سجن"الدمام"إلى نظريه توازي نظرية"بافلوف"من حيث مجال التطبيق والتجارب بما أن ميدان البحث في كلا النظريتين يعتمد على"الكلاب"فبعد التفكير العميق والملاحظة الدقيقة وجد الإخوة أن هناك وجه تشابه كبير بين"الكلاب"و"الشرطة"حرس السجن فكلا الشريحتين تشترك في سمات معينه في الشخصية والأداء الحركي فتوصلوا إلى أنه يمكن تقسيم الشرطة في السجن إلى ثلاثة فئات رئيسيه كالآتي:

أ - كلب عقور: هو من فئة شيطانيه تتقرب إلى الطاغوت بأذية الإخوة والتضييق عليهم وغالبا تفعل هذا من غير أوامر بل من تلقاء نفسها ومعظم المواجهات تكون بيننا وبينهم وأكثر دعاء الإخوة"اللهم اقصم ظهورهم"

ب - كلب حراسة: هو من عبدة القوانين ويحترم الأوامر أكثر من احترامه لنفسه وأكثر ما يقول"أنا عبد المأمور"

ج - كلب مدرب: ونستطيع أن نرمز إليه ب:"سلوقي مدرب"وأهم مميزاته سهولة الانقياد والخدمة فيمكن أن ترسله لقضاء بعض المتطلبات داخل السجن في حدود إمكانياته ككلب.

جاء في الحديث:"أعظم العبادة انتظار الفرج"ولكن هذه العبادة يجب أن تكون مبنية على أساس شرعي متين حتى لا تكون هناك ردَّات فعل سلبية على النفس. هذه المرحلة عاشها الصفوة من الصدر الأول في الإسلام، وقصص الصحابة مع الابتلاء وانتظار الفرج كثيرة ومؤثرة يجمعها عامل واحد كان هو الأهم في اجتيازها وهو"الثقة واليقين بوعد الله ونصره"والتذكير بوعد الله هو ما عالج به النبي صلى الله عليه وسلم تلك النفوس المجروحة في عز ما تعانيه من بلاء ومحنه فعندما اشتكى له آل ياسر قال لهم:"اصبروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة"ولما أتاه خبيب يطلبه الدعاء"ألا تستنصر لنا ألا تدعوا لنا؟"فبشره أن الأمن سيعم المسلمين حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ولكنكم"تستعجلون"!! وعندما بلغت القلوب الحناجر والأحزاب حول المدينة واشرأب النفاق فيها وخانت اليهود وساءت الظنون يأتي بنفس الدواء ويبشرهم بفتح"فارس والروم".

هذه المرحلة"انتظار الفرج"مع ما يصاحبها من ظروف ومشاعر تساعد على صقل اليقين والثقة بالله في شخصية المؤمن، فهو عبر تجارب كبيرة غالبا ما تكون مؤلمه ويسوء ظنه فيها، في كل مره يخرج بتصورات ثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت