بالنيابة عن أبي عبد الله.
من قدرة الله عز وجل أن يخرج من قصور الظلمة والطواغيت من لا يؤمن بما هم عليه وقد يكون ذلك من أقرب الأشخاص للطاغوت نفسه كما هو الحال مع فرعون وامرأته الصالحة التي كفرت به وآمنت بالله"امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ"وهذا الشيء صوره كثيرة لا تكاد صفحة من التاريخ تخلوا منها.
أما ما سأذكره الآن فهو موقف بين أخت فاضلة وهي ابنة أحد الحكام في المنطقة وبين أحد المقربين من التيار السلفي الجهادي، وسأكتفي بذكر نص الحوار بتصرف يسير مني، وسأرمز له ب"¥"ولها ب"$"
والبداية كانت مكالمة تلفونية.
$: السلام عليكم
¥: وعليكم السلام يا هلا
$: الأخ ... ؟
¥: نعم تفضلي
$: معاك ...
¥: أهلين حياكم الله
$: الصراحة كنت أسمع عنك إشاعات وكلام سيء لكني اليوم قرأت في الجريدة قصيدة للشيخ ... يمدحك فيها وأنا أعرف الشيخ رجل صادق وما يقول إلا الحق وما يخاف من أحد.
¥: الحقيقة أن الشيخ فعلا رجل صادق ولكن في هذه لم يصدق!
$: في أشياء ودي أفهمها بس التلفون ما ينفع!!
¥: تفضلي عندي في المكتب
$: متى؟
¥: اليوم الساعة ...
$: طيب مع السلامة
"الآن في المكتب"
وصلت المكتب في الموعد ثم دخلت وبعد أن سلمت عليه دار بينهما حديث طويل نقتطع منه هذا الحوار.