بسم الله الواحد القهار
والصلاة والسلام على الضحوك القتال
ملاحظة مهمة: كنت أود نشر هذه الأوراق في فترة مبكرة وفي شهر جمادي الأول تحديدا أي قبل أربعة شهور من الآن إلا أن هذه الأوراق و"بطريقة ما"وصلت إلى يد المخابرات السورية ففضلت التريث قليلا، ثم بدى لي أن أنشرها بعد أن أكدت الأحداث صحة المسار الإستراتيجي الذي كنت أرقبه منذ البداية .. ولا أعتقد بأن هناك ضررا يترتب على نشر مثل هذه الاستراتيجيات على العلن فالحراك الجهادي قد ضرب بأوتاده في أرض الشام بفضل الله وأصبح نجاح الثورة السورية مرتبطا بنجاحه، كما أن الحديث هنا عن الخطوط العامة للحرب وهو نفس ما تمارسه مراكز البحث في الجيوش المتقدمة وتنشره على العلن أيضا .. ومن توفيق الله أن المخابرات السورية وقعت تحت تأثير الفرضيات المذكورة بالملف وفي اعتقادي أن ذلك قد ساهم في تضليل العدو! فبينما كان منشغلا في تكثيف عملياته في غرب سوريا وهو مسرح العمليات المذكور هنا باغتته عمليات المجاهدين في الشرق فسقطت بذلك المراكز الحدودية مع العراق وتركيا بسهولة أكبر ولله الحمد والمنة.
إن هذه الاستراتيجية سوف تعمل بعون الله على الإلتفاف على محاولات النظام لترويض الثورة أو تحطيم سقف خياراتها والإكتفاء بالمشاركة السياسية بدلا من إسقاط النظام .. وستعمل بنفس الوقت على الإلتفاف على محاولات القوى الإقليمية والدولية في إفشال الخيار العسكري كحل لإنجاح الثورة ولترويض الحدث نفسه ريثما يتم ترتيب أوراق المنطقة بما يناسب الجميع وبما لا يشكل خطرا على إسرائيل!
فكلا الإلتفافين سيعمل على وضع الشعب السوري في طريق لا عودة منه إلا بتحقيق تغيير حقيقي