إليها أو ضيوف تستقبلهم بالمطار أو زوار مزعجين في وقت غير مناسب! فقط أنت وحديقة من الكتب والأشرطة العلمية، أما ضعف الإرادة فهي مشكلة تعالج بالاستعانة بالله تعالى ثم التعايش في ظل البيئة الجديدة التي تدفعك لقتل وقت الفراغ في التحصيل العلمي، تبقى مشكلة واحدة فقط وهي"التسويف"وللشيطان مداخل كثيرة في ذلك، وأذكر أني قبل دخولي السجن كنت أريد أن أحفظ"القرآن"فقلت في نفسي ... المشاغل كثيرة ولن أجد وقت، وبعد دخولي السجن قلت الآن أحفظ القرآن فأتاني الشيطان وقال: هنا لا ينفع فالجو غير مناسب لو أنك في غوانتنامو لكان الوضع أفضل!!!
يروى عن عكرمة أنه قال: كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل ويعلمني القرآن والسنن.
لاحظ بعض المربين أن جيل التيار الجهادي الحالي يختلف عن سابقيه في عدة أمور وذكر منها إهمال الجانب السلوكي حتى عده ظاهرة وميزة في هذا الجيل، والصراحة أن هذا ملاحظ جدا خاصة في الإكثار من الضحك!
لكن لا تحزن فلنا سلف في ذلك!"كان نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث، وهو من أهل بدر، أولع الناس بالمزاح عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكثر الضحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل الجنة وهو يضحك!!"
الزائر أو الضيف والموظف الذي اقترب من التقاعد أو رئيس الدولة في آخر أيام حكمه أو السجين قبل الإفراج عنه وغيرهم، يجمعهم شيء واحد وهو"الإحسان"في هذه الفترة بالتحديد اقصد الفترة الأخيرة من الزيارة أو العمل أو الحكم، وبما أنهم على وشك الوداع فمن الطبيعي أن يظهروا بأفضل مظهر أمام الآخرين، فلا فائدة من إثارة المشاكل أو الأخلاق السيئة عموما وأنت"مغادر"فالفكرة الوحيدة التي تود أن تتركها وراءك هي:"الله يرحم فلان"
هذا هو الجانب الطبيعي في القصص المتكررة، ولكن ما هو الجانب المطلوب شرعا؟ قد دلنا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله لابن عمر:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل"ففهمها ابن عمر وزاد عليها"إذا أصبحت فلا تنتظر المساء .."
طيب: هذا كله في الجانب النظري الذي يصعب على النفس تقبله بسهولة إلا بدوامة"التجربة والفشل"فما هو الحل؟