فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 408

الحرب في أفغانستان في طورها الأخير بإذن الله فالأمريكان والناتو قد شرعوا بسحب قواتهم ولكن بدون ضجة حتى لا يحرجوا إعلاميا والحقيقة أنه?أصبح من المتعارف عليه أن نتائج الحروب في التاريخ المعاصر لا يتم الاعتراف بها حتى لا يتأثر تاريخ الدولة بتسجيل هزيمة تظل عار عليها وعلى?جيشها وهذا ما جعل الأمريكان لا يعترفون بهزيمتهم في حرب فيتنام وما جعل الروس أيضا لا يعترفون بهزيمتهم في أفغانستان كذلك مع أنها هزائم لا تخفى?على عاقل ولذا ما نسمعه من تصريحات متغطرسة للأمريكان عن تنفيذ مهمتهم في أفغانستان بنجاح ما هو إلا تضليل لتبرير انسحاب قواتهم أما أهم دلائل?هزيمتهم أن بوش عندما أعلن الحرب على أفغانستان وضع هدف محدد وهو إسقاط طالبان والقاعدة فكيف يدعون النصر وهم يفتحون لحركة طالبان مكتبا سياسيا?في قطر لإجراء مفاوضات بخصوص الانسحاب!! ومن يراقب الخطاب الإعلامي الأمريكي في آخر 3 سنوات من الحرب يرى بوضوح أن المتحدث باسم الخارجية?الأمريكية لا يذكر طالبان كعدو وإنما ينسب كل عملياتها لشبكة حقاني حتى تنزع من طالبان لباس الإرهاب الذي طالما روجته أجهزة الإعلام الأمريكي?عنها حتى إن حان موعد الانسحاب النهائي وظهرت أو عادت طالبان للسلطة لا تحسب على الجماعات الإرهابية التي تحاربها أمريكا ولذا تم رفع اسم زعيم?حركة طالبان الملا عمر من القائمة السوداء وكذلك تم رفع تصنيف طالبان كجماعة إرهابية وما هذا كله إلا بسبب ترتيبات الهزيمة التي لن تعترف بها?أمريكا ولكن الحقائق لا يمكن إخفائها وهذه المعركة الإيمانية التي نشبت بسبب رفض تسليم مسلم للكفار ليست من النوع الذي يشطب بتضليل إعلامي بل?ستسجل كقصة من أروع قصص البطولة والإيمان في تاريخ المسلمين عامة.

ما يزال الشارع المصري يغلي رفضا لهذا الانقلاب وهذا دليل على عدم نجاح الانقلاب حتى الآن فعملامة نجاحه تعتمد على هدوء الشارع الذي سيفهم على?انه تقبل للأمر الواقع ولذا اندفع السيسي نحو عدة مجازر في سبيل تركيع الشارع بالإرهاب ولكن الأحداث أثبتت أن تلك المجازر لم تقنع المصريين?بالسكوت وهذا مؤشر مهم على أن العملية الانتخابية القادمة لن يعترف بها الشارع وهذا ما سيقود مصر لمصير غامض!

أعتقد أن الشام ككل سيعود ككتلة جغرافية واحدة في دولة واحدة لأنها تحمل نفس السمات أما حدودها السياسية الحالية فلن تقاوم أي حرب إقليمية طاحنة?وكما أنها رسمت على أنقاض الحرب العالمية الأولى فسيعاد رسمها على أنقاض حرب أخرى والله أعلم.

الإسلام المعتدل في نظر أمريكا هي العلمانية البحتة فمراكز الأبحاث الغربية التي كتبت عن هذا المصطلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت