فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 408

[ملاحظة مهمة: كُتبت هذه المقدمة قبل ثلاث سنوات من نشر هذا المجموع، في رمضان 1435]

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، واهتدى بهداه، أما بعد ..

فقد عاشت «التجربة الجهادية» على مدار سنوات طويلة في حالة مد وجزر، بين فيئةٍ ورجعةٍ، لكنها كانت -رغم ذلك- تسير ضمن خطىً موفقة مباركة، وفق المنهج الصحيح: قدرًا وشرعا.

وقد كان لبعض الكُتَّاب -الذين سماهم كاتب النت الفذ الاستشهادي: «أبو دجانة الخراساني» تقبله الله: «مجاهيل النت!» - كان لهم فهمٌ ملاحظٌ، ودور توجيهي مبارك في هذه المسيرة الجهادية، وأثرٌ واضح في توجيه النصائح القيمة لأهل هذا الجهاد المبارك؛ مجاهدين وأنصارًا، وذلك بالرغم من كون كثير من الناس لم يعرفوهم يومًا، ولكن وما يضرهم أن لا يعرفهم عمر إن كان يعرفهم رب عمر -كما نحسِبهم والله حسيبهم-.

ونشهد أن في مقالاتهم نفع عظيم في رد الشبهات عن الجهاد وأهله، ومقاومة للانحراف الذي يريده الكفرة عن هذا الطريق، ورد عادية أهل الإفراط أو التفريط فيه، وإزالة عوالق الإرجاء والغلاة عن سبيله، مع التوثيق التاريخي للحركة الجهادية -ولو خلال مرحلةٍ ما- مع تعريجهم يسيرا نحو ما يتعلق بهذه المسيرة من نوازل شرعية وسياسية ومنهجية، فلهذا وغيره كان لكتابتهم الأثر الكبير الذي حقٌّ علينا أن لا نفرط به .. !

فإن المجاهدين في سبيل الله اليوم هم من أوضح الناس راية، وأسلمهم مسلكا، وأقربهم للحق مأخذا؛ فرضي الله عنهم وأرضاهم، وتقبل شهداءهم وعلماءهم في عليين؛ فإنهم قوم:

بذلوا من العِلم الزكي ونوره ... مُهجًا إلى صِدق العزيمة واليد

من أجل ما تقدم؛ فقد كان لزامًا علينا أن لا نضيع هذا التاريخ الجهادي المبارك، وتلكم المقالات النافعة التي ما زلنا نرى بعضا من آثارها عيانا في مسيرتنا الجهادية، ونطالع كنوزا من ثمارها في حياتنا اليومية، ومن الله القبول ..

وفي هذا العمل وأشباهه فوائد غير خافية، أهمها: أن تكون هذه المقالات ذخرا للأجيال القادمة من أمتنا الصاعدة، وكذا: حفظ تاريخ مرحلة من مراحل العمل الإعلامي الجهادي والمقالات المحرضة في الحركة الجهادية، وكذا: بيان وجهة نظر المجاهدين والمفكرين الجهاديين عن مختلف الأحداث الشرعية والسياسية بعد أن شوه الإعلام المنابر الأخرى فأصبحت غير حرة في رأيها وفكرها ..

وقد تلخص عملي في هذا المجموع بعدة أمور؛ أهمها ما يلي:

1.جمع المقالات المتناثرة على الشبكة وضمها في مكان واحد، برغم ما فيه من صعوبات، وللكاتب الشكر الموفور أن كشف لي الغطاء عن بعض المقالات التي كتبها بغير اسمه هذا لظروف خاصة به عند نشره ذاك الوقت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت