للنواميس والسنن الكونية، كنا نريد أن ينزل علينا النصر ونحن لم نبتلى ولم نصبر ولم ننزف، طبعا الله عز وجل لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء يستطيع أن يهبنا النصر من أول يوم بلا جهد ولا عناء ولكن ما الفائدة التي خرجنا بها من هذه التجربة المريحة؟
لا شيء فنحن لم ندخل معترك حقيقي حتى نخرج منه بخبرات مبنية على تجارب
لا شيء فأخلاقنا كما هي لم تتعرض لما يمحصها فيزيل الدخن عنها
لا شيء لأننا حتى الآن لم ندفع أي شيء.
-استخرج الفروق بين الصورتين: -
الأولى: مجاهد من المطلوبين دوليا لا يستطيع أن يرسل لعائلته أي شيء لشدة المراقبة وليس هذا بغريب، الغريب أن زوجته تجد تحت باب البيت كل شهر تقريبا ألفي دولار أمريكي.
الثانية: أحد المصابين من الشرطة في المواجهات مع المجاهدين في جزيرة العرب وضع إعلان في الجريدة يطلب فيه المساعدة من المحسنين لعلاجه في الخارج من إصابته التي أقعدته بعد إهمال المسؤولين في وزارة الداخلية علاجه"لأنه في نظرهم لا يساوي ثمن علاجه"!
اسمع كلام ربك فهو خير محرض لك على طاعته والجهاد في سبيله، فإن لم تتأثر فاقرأ حديث نبيك صلى الله عليه وسلم وتأمل في أمنيته وكيف اختصر الحياة كلها بقوله:"والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ..."فإن لم تتحرك فانظر كيف انتشر الدين على أيدي الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين ثم ابحث عن قبورهم في أصقاع الأرض الشاهدة على جهادهم، فإن لم ... فانظر كيف أحيا الله الدين على أيدي المجددين الذين كانت سيماهم"يقاتلون على أمر الله"فإن لم ترعوِ فاعلم أن أتعس الأمم والشعوب لا ترضى بشطر ما على أمتك من الظلم والهوان، وقراءة التاريخ كفيلة بتوضيح الطريق لك، فأسلافنا كانوا يشعلون الحروب على غرار حرب"البسوس"من أجل ناقة أي من أجل لا شيء، فما بالنا لا نشعلها من أجل ديننا أي من أجل كل شيء!!!