فقط، الشيخ كان على علم بمدى قدرة الأمريكان على مراقبة الاتصالات على مستوى أفغانستان كلها بل وتحديد الأصوات بعناية فائقة وفعلا صدق ظن الشيخ وبلع الأمريكان الطعم فقاموا بتوجيه جميع طائراتهم باتجاه"تورا بورا"على أمل اللحاق بالصيد الثمين مما أدى إلى فك الحصار عن المجاهدين في قندهار وبالتالي انسحابهم بسلامة وأمن.
في الحقيقة هذا العنوان هو مادة سأحاول نشرها في القريب العاجل إن شاء الله تعالى بعد جمعها من السجل الجنائي للموقوفين، لأني رأيت أن السجن مدرسة تخرج منها الكثير من الأئمة والعلماء وطلبة العلم الذين تركوا بصمات حية للأجيال من بعدهم.
إليك أسماء بعض أرباب السجون والسوابق: -
-شيخ الإسلام ابن تيمية- إمام أهل السنة أحمد بن حنبل - الإمام السرخسي - ابن القيم - سيد قطب - عمر عبد الرحمن - يوسف العييري - أبو محمد المقدسي - أبو قتادة - فارس آل شويل ... والقائمة طويلة ...
يمكن اختصار"الأسر"بكلمة واحدة وهي"الصبر"والصعوبة تكمن في البداية ثم تدريجيا تتعود على الأمر ويصبح روتينًا يوميا خاصة عندما تستحضر أنك في سبيل الله، والصبر في الأسر تتعدد جوانبه فهو يشتمل على أنواع الصبر الثلاثة"الصبر على طاعة الله والصبر عن معاص الله والصبر على قضاء الله"
صبر عن كل ما ألفته من أهل وأحبة وطعام وشراب ولباس وصبر على معايشة إخوانك، صبر على طلب العلم وعلى الخدمة في الزنزانة، وليست الخدمة مقتصرة على الطبخ وغسل الصحون فقط فقد تضطر أن تصبح ممرض لأخيك تسهر الليل كله لعمل كمادات خفض الحرارة أو غيره مما يحتاجه في مرضه .. وهذا تجسيد لمشاعر جميلة لأخوة أجمل ...
صفاء الذهن مع طول المكث في السجن وأنت تراقب الأوضاع من بعد يورث عندك نظرة أدق وأعمق من قبل للأمور، وهذا من شأنه تغيير طريقة تفكيرك للأحسن فكأنك على قمة جبل تنظر منه إلى عدة طرق