بسم الله العليم الحكيم والصلاة والسلام على النبي الأمين?
هذه أجوبة اللقاء الأول مع الإخوة والأخوات يوم السبت 24 أغسطس 2013 وقد تلقيت أكثر من 200 سؤالًا؛ فقمت بدمج المتشابه منها وتأجيل بعضها للقاء آخر?بإذن الله وأرجو أن أكون قد وفقت في تقريب الصورة السياسية لبعض ما نشهده من حولنا في هذه المرحلة الحساسة
أخوكم / عبدالله بن محمد شؤون استراتيجية
الثورة السورية قضية تتقاطع فيها شبكة من الصراعات المحلية والإقليمية والدولية وهذه سمة في الصراعات طويلة الأجل فداخليا توجد مشاريع لدويلات?علوية وكردية أو درزية ربما ويقالبها مشاريع إسلامية ووطنية وكل مشروع منهم له من يدعمه ومن يعمل لإجهاضه أما أقليميا فسوريا الآن ساحة أول?معركة كبرى بين السنة والشيعة في العصر الحديث وهي مؤهلة للتمدد ليس للعراق ولبنان فحسب بل وللخليج واليمن أيضا أما دوليا فسوريا أصبحت ساحة?الحرب الباردة الثانية بعد المعسكرين الشرقي والغربي وهذا ما جعل كفة الحرب متوازنة بين جانبي القتال داخل سوريا فكلما رجحت كفة النظام خفف?الغرب من التضييق على دخول السلاح وكلما رجحت كفة الثوار حدث العكس وزاد الروس من دعمهم وهكذا ولذا أعتقد أن الحرب في سوريا بعيدة عن الحسم الكامل وما زلت عند رأيي الذي ذكرته في بداية الثورة السورية في مقال (استراتيجية الحرب الإقليمية على أرض الشام) أن حرب الشام تحمل سمات صراع طويل وطاحن سيغير معالم الخريطة السياسية للمنطقة لأن معركة سوريا في حقيقتها ما هي إلا مفتاح صراع لحروب قادمة، أما كيفية الحسم فقد وضعت في نفس المقال المذكور خطة تحرك استراتيجيللتعامل مع المسرح الشامي عبر التركيز على منطقة الساحل كمنطلق لارباك?استراتيجية النظام التي تعتمد على الساحل كقاعدة ارتكاز وخط رجعة بنفس الوقت، وقد كنت أراقب مجرى أحداث الحرب منذ البداية لإعادة تقييم?الاستراتيجية وما زلت أرى أنها الحل الأمثل لاعتبارات كثيرة ولعل ردة الفعل الدولية الأخيرة على معركة تحرير الساحل تشير لانزعاج كبير من?التحرك في تلك المنطقة الحساسة!
السعودية ودول الخليج تحاول احتواء الخطر الإيراني بوسائل شتى منها ربط مصالح إيران بالخليج عبر المشاركة