فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 408

هي الكلمة التي ينادي بها الزبون"الجرسون"في محل"فول الجحش"في منطقة السيدة زينب في القاهرة، وهو محل عريق له تاريخه يقوم بإدارته المعلم"جحش"وأبناءه.

ولا يرضون بـ"لوسمحت"أو"عفوا"أبدا، فلا بد أن تقول"هات شوية فول يا جحش"حتى تأتيك الخدمة!

قمت بزيارة محل الفول الشهير قبل عدة سنوات ورأيت مجسم"للجحش"فوق المحل!

المهم أني لا أنسي وجبة الفول مع الطعمية والتي كانت فطوري لذلك اليوم.

لا أنساها أبدا لأن بطني لم يتقبل أي طعام بعدها حتى الليل!

ولم أرغب بالدخول في أي نشاط فكري يومي كله!

وأصبحت عندي حالة من الجمود نوعا ما مع بعض الأعراض الانسحابية!

مع أنها تجربتي الأولى مع الفول البلدي.

والذي طالما سمعت عنه القصص الكثيرة وعن دوره الخطير وتأثيره العجيب على"التفكير"خاصة علي المدمنين عليه، فيحس أن عقله معطل ولا يستطيع الإنتاج.

حالة قريبة من حالة"التيس الجبلي"إذا ارتطم رأسه بصخرة كبيرة فظل واقفا وعيناه تترنحان، ولا يدري ماذا عليه أن يفعل؟

أومن الغلطان؟

أو ماذا جري له بالضبط؟

قال لي أحد الإخوة المصريين:

تصدق أن الفول قديما كان يقدم للحمير كعلف!

وبعد مرور الزمن وضيق الأحوال أصبح من الأكلات الرئيسية!

بعد هذه المعلومة الخطيرة أصبح عندي شك في أننا لم نرث الفول من الحمير فحسب بل ورثنا الشعور المصاحب لذلك منهم!

وبدأت أشك أيظا في أن المعلم"جحش"قائد ثورة أكثر منه معلم فول!

لأنه يمثل انعكاس للواقع الذي نعيشه.

ففي الماضي كنا نقدم الفول للجحش، أما الآن فالجحش يقدم الفول لنا!

وحتى نفك بعض الغموض الذي يكتنف أكل الفول نسأل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت