فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 408

بسم الله الواحد القهار والصلاة والسلام على الضحوك القتال

وردني أن وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف يحاول في هذه الآونة تكرار ما فعله جده عبدالعزيز عندما استغل وجود جماعة (إخوان من طاع الله) في إزاحة القوى المنافسة له في الساحة والذي انتهت بالغدر بهل في مجزرة السبلة عام 1929 ميلادي بعد أن أخرج فتاوى من علماء نجد بأنهم خوارج مارقين!

فالوزير وباقي أقطاب الأسرة في صراع شبيه بلعبة الكراسي فالجميع يخطط ويلف ويدور لينقض ويجلس على الكرسي قبل غيره ولكل منهم أدواته في ذلك وبما أن الوزير على رأس الجهاز الأمني فهذا يجعل أساليبه تدور حول ذلك ومنها ما يخطط له الآن في استغلال خبر مقتل النائب العام لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب السعودي سعيد الشهري لخلق مناخ أمني يساعده على ترتيب الأوضاع بما يخدمه في المستقبل فقد كان هذا الخبر بداية لمشروع مخابراتي يشجع ويدفع بعض القيادات الجهادية القديمة من بلاد الحرمين وبشكل غير مباشر لإعلان تنظيم مستقل خاص ببلاد الحرمين تحت ذريعة انتهاء التحالف بين مجاهدي بلاد الحرمين واليمن بمقتل الشهري الآن وأسر العوفي قبل ذلك وهما من مثلا بلاد الحرمين في التنظيم باليمن.

إلا أن المخطط لا يخدم تطلعات الوزير لوحده فهو يحقق الأهداف المشتركة للجانبين الأمريكي والسعودي في محاولة تفكيك تنظيم القاعدة باليمن عبر عزله عن الخارج وجعله تنظيم يمني بحت وهي خطوة مهمة لإضعافه وخطوة مهمة كذلك لإرجاع المناخ الأمني للسعودية حتى تستطيع تجاوز الحراك الشعبي المتصاعد والمتفاعل مع ملفات الفساد والمعتقلين والذي وصل لمستويات خطيرة بعد انظمام شريحة العلماء له وبعد نجاحه في طرق أبواب القصور! وهذا هو نفس التكتيك الذي يتبعه المالكي في العراق بعد أن أنشأ حزب الله العراقي ليضرب به الحراك الشعبي السني المطالب بإقالته ليشغل الناس ببعضهم ويسلم هو بالتالي!

والعجيب أن محمد بن نايف وهو من نجح في القضاء على الحراك الجهادي في بلاد الحرمين قبل عدة أعوام يحاول الآن إعادة الحياة إليه! فالموجة الأمنية التي عصفت بالسعودية آنذاك وتسببت في الزج بآلاف المعتقلين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت