فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 408

ومتحد وهذه نقطة أخرى سنأتي عليها عند تحديد الإتجاه الإستراتيجي للتحرك.

سنتعرض الآن إلى الجزء التنفيذي من الإستراتيجية المقترحة للمسرح الشامي وقد أطلقت عليها"خطة الباب"إقتباسا من قوله تعالى [ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون] فقد جاءت هذه الآية في سياق الحديث عن معركة فتح فلسطين وأرشدت إلى وجود"باب"لذلك وهذا ما نحاول أن نبحث عنه عبر هذه الإستراتيجية.

إن أي خطة عسكرية توضع على الطاولة للمناقشة يجب أن تخضع لإعتبارين أو تجيب على سؤالين: ماذا نريد من هذه الخطة؟ وبما تخدمنا؟

وعند الحديث عن المسرح الشامي يجب أن نضع في اعتبارنا أيضا الدروس المستفادة من التجارب السابقة في هذه المنطقة في مقابل أرقام وأحداث الوضع الحالي وما تشير إليه في المستقبل فبين هذه وتلك نستطيع أن نعرف ماذا يجب أن نفعل؟ وكيف نفعله؟

فالتعامل مع مسارح الحرب النشطة كما هو متوقع في المسرح الشامي لا يقتصر على وضع الخطط المرحلية في بناء القوة أو للتقدم العسكري على الأرض لأنك قد تتعرض لإنتكاسة عسكرية - بفعل الطبيعة النشطة لمسرح الحرب - تعيدك إلى نقطة الصفر في كل مرة! خاصة في مسرح أو منطقة كمنطقة الشام تعج وسوف تعج أكثر بخطوط الإمداد والتجنيد لمختلف الأطراف على الأرض سواء كانت إقليمية أو دولية وهذا بجانب أن هذا المسرح يقع بجوار قوى لها تاريخ في عمليات التدخل المباشر كتركيا وإسرائيل.

وبالعودة على العبارة الأولى التي إبتدأت بها حديثي أقول أن أي ضابط أركان يريد إقناع بقية القادة الجالسين حول الطاولة بجدوى خطته يجب أن يبدأ بشرح الظروف التي تدعوا لتبني مثل هذه الخطة ثم يشرع بذكر المزايا التي تقدمها خطته للوصول إلى الهدف من الحرب وعلى هذا الأساس المنهجي يتم إستيعاب الخطة ومناقشتها بشكل علمي ومن أجل ذلك سأبدأ بتمهيد بسيط يضاف إلى التمهيد الرئيسي في الجزء الأول ثم أشرع في ذكر الإستراتيجية المقترحة.

ومن أجل ذلك أقول وبالله التوفيق بأن هذه الإستراتيجية سوف تعمل بعون الله على الإلتفاف على محاولات النظام لترويض الثورة أو تحطيم سقف خياراتها والإكتفاء بالمشاركة السياسية بدلا من إسقاط النظام .. وستعمل بنفس الوقت على الإلتفاف على محاولات القوى الإقليمية والدولية في إفشال الخيار العسكري كحل لإنجاح الثورة ولترويض الحدث نفسه ريثما يتم ترتيب أوراق المنطقة بما يناسب الجميع وبما لا يشكل خطرا على إسرائيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت